Qawāʿid al-badal wa-taṭbīqātihā al-fiqhiyya
قواعد البدل وتطبيقاتها الفقهية
الرقبة في الكفارة(١).
وقال القاضي عبد الوهاب: "إذا وجد من الماء دون كفايته يتيمم، ولم يلزمه استعماله، لأنهما طهارتان عن حدث فلزوم إحداهما ينفي لزوم الأخرى، أصله الوضوء والغسل؛ ولأنها طهارة عن حدث فإذا عجز عما يفعل به جميعها، لم يلزمه فعل بعضها، أصله التيمم؛ ولأنه فرض له بدل، فعدم بعضه كعدم جميعه، أصله كفارة الظهار والقتل؛ ولأن البدل والمبدل لا يجتمعان في الأصول ولا في البعض كالواجد لبعض الرقبة"(٢).
وقد صرح السرخسي بالاستدلال لهذا الفرع بالقاعدة فقال: "ولأنه إذا لم يطهره استعمال هذا الماء، لا يكون في استعماله إلا مضيعة؛ ولأن الأصل لا يوفى بالأبدال. لأنهما لا يلتقيان كما لا يكمل التكفير بالمال بالصوم، ولا العدة بالشهور بالحيض، ولو قلنا يتيمم بعد استعمال الماء كان فيه رفو الأصل بالبدل"(٣).
الفرع الخامس: في الجمع بين بعض الألفاظ الواردة في التشهد أو في غيره من الأدعية:
ذكر ابن رجب أن ألفاظ الصلاة على النبي ﷺ في التشهد قد ورد فيها "كما صليت على آل إبراهيم"(٤) وورد: "كما صليت على
(١) انظر: المهذب (١/٣٥).
(٢) انظر: الإشراف على نكت مسائل الخلاف (١/١٦٨-١٦٩).
(٣) انظر: المبسوط (١/١١٣-١١٤).
(٤) أخرجه البخاري من حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه "قيل يا رسول الله أما السلام عليك فقد عرفناه فكيف الصلاة عليك؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد".
258