Qawāʿid al-badal wa-taṭbīqātihā al-fiqhiyya
قواعد البدل وتطبيقاتها الفقهية
الفرع الخامس: الفطر في رمضان لعذر:
قال الكاساني: من أفطر في رمضان لعذر ثم زال هذا العذر وأدرك من الوقت بقدر ما فاته، ولم يصم حتى أدركه الموت، فعليه أن يوصي بالفدية، وهي أن يُطعم عنه لكل يوم مسكيناً؛ لأن القضاء قد وجب عليه، ثم عجز عنه بعد وجوبه بتقصير منه، فيتحول الوجوب إلى بدله وهو الفدية.
وإذا أوصى بالفدية فإنها تكون من الثلث، وإن لم يوص فتبرع به الورثة جاز، وإن لم يتبرعوا لم يلزمهم؛ لأن الصوم عبادة والفدية بدل عنها، والأصل لا يتأدى بطريق النيابة فكذا البدل، والبدل لا يخالف الأصل(١).
الفرع السادس: في الزكاة:
ذكر الكاساني: أنه إذا كان لرجل خمس من الإبل السائمة ومائتا درهم، فتم حول السائمة، فزكاها ثم باعها بدراهم، ولم يتم حول الدراهم، فإنه يستأنف للثمن حولاً عنده، ولا يُضَم إلى الدراهم، وعندهما يُضم.
ثم استدل لقول أبي حنيفة بقاعدة: بدل الشيء يقوم مقامه فقال: وكذا المال لم يختلف من حيث المعنى؛ لأن الثمن بدل السائمة وبدل الشيء يقوم مقامه كأنه هو، فكانت السائمة قائمة المعنى(٢).
الفرع السابع: في الزكاة:
ذكر ابن رجب من تطبيقات قاعدة: "يقوم البدل مقام المبدل" أنه لو أبدل نصاباً من أموال الزكاة من جنسه بنى على حول الأول.
(١) انظر: بدائع الصنائع (٢٦٣/٢) باختصار.
(٢) انظر: بدائع الصنائع (٩٧/٢-٩٨).
286