Qawāʿid al-badal wa-taṭbīqātihā al-fiqhiyya
قواعد البدل وتطبيقاتها الفقهية
فقال: "لو أبدل نصاباً من أموال الزكاة بنصاب من جنسه بنى على حول الأول على المذهب.
ولو أبدله بغير جنسه استأنف إلا في إبدال أحد النقدين بالآخر فإن فيه روايتين.
وخرج أبو الخطاب في انتصاره رواية بالبناء في الإبدال من غير الجنس مطلقاً(١).
الفرع الثامن: في الزكاة:
ذكر الحصيري من تطبيقات قاعدة "بدل الشيء قائم مقام أصله" مسألة تتعلق بالزكاة فقال: "لو باع العبد بعرض ونوى التجارة، فحال الحول عنده، ووجب فيها الزكاة، ثم رد العبد بالعيب وأخذ العرض، فإن كان بقضاء سقطت عنه زكاة العرض، لأنه انفسخ ملكه جبراً وأخذ منه قهراً، فصار كالهلاك والاستحقاق، ولا زكاة عليه فيما استرد وهو العبد، لأنه كان للخدمة، وإن كان بغير قضاء فعلى بائع العبد زكاة العرض للسنة الماضية؛ لأنه بمنزلة البيع المبتدأ، فلا تسقط عنه الزكاة.
وهذا إذا نوى الخدمة عن الرد، أما إذا نوى التجارة أو لم ينو شيئاً لا يضمن زكاة العرض، وتتحول الزكاة إلى العبد ويكون العبد للتجارة: لأنه بدل مال التجارة وحكم البدل حكم الأصل كما لو باع ابتداء بعد الحول ولم ينو شيئاً"(٢).
الفرع التاسع: في الرهن:
ذكر البهوتي من تطبيقات هذه القاعدة مسألة تتعلق بالرهن فقال: "إذا كان الدين مؤجلاً وكان الرهن مما يمكن تجفيفه كالعنب، فعلى الراهن تجفيفه: لأنه من مؤونة حفظه وتبقيته، أشبه نفقة الحيوان، وإن كان الرهن مما لا يمكن تجفيفه كالبطيخ والطبيخ، وشرط في الرهن بيعه وجعل ثمنه رهناً مكانه: فعل ذلك، وإن
(١) انظر: تقرير القواعد وتحرير الفوائد (٧٤/٣).
(٢) انظر: التحرير (٩٤/١-٩٥)، القواعد والضوابط المستخلصة من التحرير (ص٢١٢-٢١٣).
287