Risālat al-ulfat bayn al-muslimīn
رسالة الألفة بين المسلمين
Editor
عبد الفتاح أبو غدة
Publisher
دار البشائر الإسلامية
Edition
الأولى
Publication Year
1417 AH
Publisher Location
حلب
Your recent searches will show up here
Risālat al-ulfat bayn al-muslimīn
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)رسالة الألفة بين المسلمين
Editor
عبد الفتاح أبو غدة
Publisher
دار البشائر الإسلامية
Edition
الأولى
Publication Year
1417 AH
Publisher Location
حلب
وقال النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم لأبي ذرٌّ لمَّا سأله الإمارة: ((يا أبا ذر، إني أراك ضعيفاً، وإني أُحِبُّ لك ما أحِبُّ لنفسي، لا تأمَّرَنَّ على اثنين، ولا تَولِيَنَّ مالَ يتيم))(١). ورُوي عنه أنه قال للعباس عمه: ((نفسٌ تُنْجيها خيرٌ من إمارة لا تُحْصِيها))(٢).
ولهذا إذا قلنا: هذا العَمَلُ أفضَلُ فهذا قولٌ مطلق، ثم المفضولُ يكون أفضلَ في مكانه، ويكونُ أفضلَ لمن لا يَصلُحُ له الأفضل(٣)، مثال ذلك أن
= عن النبيّ صلَّى الله عليه وسلّم، عن جبريل عليه السلام، عن الله تبارك وتعالى، فذكر الحديثَ وهو طويل، وعزاه الحافظ ابن رجب الحنبلي في ((جامع العلوم والحكم)) ٣٣٣:٢ إلى الطبراني أيضاً.
وفي سنده عند جميعهم: الحسنُ بنُ يحيى الخُشَني، عن صدقة بن عبد الله الدُّمشقي، وهما ضعيفان، عن هشام الكّتَاني عن أنسٍ. وهشامٌ لا يُعرف. وسئل ابنُ معين عن هشام هذا من هو؟ فقال: لا أحد، يعني: أنه لا يُعْتَبَرُ به، راجع ((جامع العلوم والحكم)) ٣٣٤:٢ (الحديث ٣٨).
(١) رواه مسلم ٢١٠:١٢ في كتاب الإمارة (باب كراهة الإمارة بغير ضرورة). ومعنى الحديث: إني أحبُّ لك ما أحبُّ لنفسي أي من الخير، والخيرُ لمن ضَعُفَ عن القيام بوظائفِ الإمارةِ والولايةٍ، هو الاجتنابُ عنهما، وحيث إنه صلَّى الله عليه وسلَّم رأی أبا ذر رضي الله عنه ضعيفاً عن القيام بذلك نهاه عنه.
(٢) لم أقف عليه مرفوعاً، ورواه ابن أبي شيبة في حديث طويلٍ موقوفاً على عبد الله بن مسعود رضي اللَّه تعالى عنه، في كتابه ((المصنّف)) ١٣ : ٢٩٦ في كتاب الزهد.
(٣) ونظير ذلك الرّخص والعزائم، فكلّ منهما مطلوب في محلّه، فقد ورد في الحديث: ((إن الله يُحبُّ أن تؤتى رُخَصَه، كما يُحِبُّ أن تؤتى عزائمه))، قال العلامةُ المناوي في ((فيض القدير)) ٢٩٢:٢ _ ٢٩٣: ((فإن أمْرَ اللَّهِ تعالى في الرخصة والعزيمة واحدٌ، فليس الأمرُ بالوضوء أولى من التيمم في محلّه، ولا الإتمامُ أولى من القَصْر في =
72