73

Risālat al-ulfat bayn al-muslimīn

رسالة الألفة بين المسلمين

Editor

عبد الفتاح أبو غدة

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

حلب

قراءة القرآن أفضلُ من الذكر، بالنص والإجماع والاعتبار(١).

أما النصُّ فقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «أفضلُ الكلام بعد القرآن أربع - وهن من القرآن - سبحانَ الله والحمدُ لله ولا إله إلا الله والله أكبر»(٢). وقولُه صلَّى الله عليه وسلَّم: «فضلُ القرآن على سائرِ الكلام كفضل الله على خَلْقه»(٣)، وقولُه عن الله: «من شَغَله قراءةُ القرآن عن ذكري ومَسْأَلتي أعطيتُه أفضلَ ما أُعطي السائلين»(٤)، وقولُه: «ما تقرَّبَ العبادُ إلى الله بمثل ما خَرَج منه»(٥)، وقولُ الأعرابي للنبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم: إني لا أستطيع أن آخُذَ

= محلّه، فيُطلبُ فعلُ الرُّخَصِ في مواضِعِها، والعزائمِ كذلك، فإن تعارضا في شيءٍ واحد راعى الأفضلَ».

والحديثُ المذكورُ رواه أحمد في «مسنده» ١٠٨:٢، والبيهقي في «سننه» عن ابن عمر رضي اللَّه تعالى عنهما، والطبراني عن ابن عباس وابن مسعود رضي اللَّه تعالى عنهما، كما في «فيض القدير»، وهو صحيح بشواهده.(١) أي بالقياس.

(٢) أخرجَه الإمامُ أحمد في «مسنده» ٢٠:٥ بسندٍ صحيح عن سمرة رضي اللَّه تعالى عنه مرفوعاً، وعلّقه بنحوه البخاريُّ ٥٦٦:١١ في كتاب الأيمان والنذور (باب إذا قال: والله لا أتكلّم اليومَ فصلَّى أو قرأ ... ).

(٣) رواه الترمذي ٢٥٥:٤ - ٢٥٦ في (فضائل القرآن) في الباب ٢٤، عن أبي سعيد رضي اللَّه تعالى عنه، وقال: «هذا حديث حسن غريب»، وفي «الترغيب» للمنذري ٣٤٦:٢ نقلاً عن الترمذي: «حدیث غریبٌ» دون قوله (حسن).

(٤) رواه الترمذي أيضاً في الموضع السابق، وهو أولُ حديث أبي سعيد المذكور.

(٥) رواه الترمذي ٢٤٩:٤ في (فضائل القرآن) في الباب ١٧ من حديث بكر بن خُنَّيسِ بسنده إلى أبي أمامة رضي الله عنه مرفوعاً، وقال: «هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وبكر بن خنيس قد تكلّم فيه ابنُ المبارك وتركه في آخر أمره».

73