156

وآل هارون ، لم يقربوه ولم يتناولوا شيئا منه ، تحمله الملائك حتى توصله إلى مستحقه من ولد اسماعيل ، وهي الشجرة 1 ، التي أصلها ثابت، وفرعها في السماء ، الطيبة الزكية، الطاهرة المطهرة، (سدرة المنتهى )، لا كما قال أصحاب الكبائر من الخطايا والذنوب ، وان كان المفسر الأول قد صدق وأجمل في ما قال : انها شجرة البر، وذلك أن شجرة البر هي أصل قوام العالم ومادة غذائهم ، وأكبر المنافع ، وأجل النبات ( وبها عمارة الأرض ومن عليها وهي أجل غذاء يكون وأطيبه ) وهي تلائم الجسد وتشد القوة، وتثبت اللحم، وتغزر الدم، وهي الحياة، ولنعم ماقال ،وذكر المفسر الذي حمل معنى القول على ظاهر التفسير

Page 184