[قال ابنُ رجبٍ ﵀]
- وَلأَجْلِهَا خُلِقَ الخَلْقُ، كَمَا قَالَ تَعَالى: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ [الذَّارِيَات:٥٦].
- وَلأَجْلِهَا أُرْسِلَت الرُّسُلُ وأُنْزِلَت الكُتُبُ، قَالَ تَعَالى: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾ [الأنبياء:٢٥]، وَقَالَ تَعَالى: ﴿ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون﴾ [النَّحْل:٢]، وَهَذِه الآيَةُ أَوَّلُ مَا عَدَّدَ [الله] عَلَى عِبَادِهِ من النِّعَمِ في سُورَةِ النِّعَمِ الَّتِي تُسَمَّى «سُورَةُ النَّحْلِ»، وَلِهَذَا قَالَ ابنُ عُيَينَةَ: (مَا أَنْعَمَ الله عَلَى العِبَادِ نِعْمَةً أَعظَم مِنْ أَنْ عَرَّفَهَم لا إِلَهَ إِلاَّ الله، وَإنَّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله لأَهْلِ الجَنَّةِ كَالمَاءِ البَارِدِ لأَهلِ الدُّنْيَا) (١).
- وَلأَجْلِهَا أُعِدَّت دَارُ الثَّوَابِ وَدَارُ العِقَابِ في الآخِرَةِ، فَمَن قَبِلَهَا وَمَاتَ عَلَيهَا كَانَ مِن أَهلِ دَارِ الثَّوَابِ، ومَن رَدَّهَا كَانَ مِن أَهلِ دَارِ العِقَابِ.
- وَمِن أَجلِهَا أُمِرَت الرُّسُلُ بِالجِهَادِ؛ فَمَن قَالَهَا عُصِمَ مَالُهُ وَدَمُهُ، وَمَن أَبَاهَا فَمَالُهُ وَدَمُهُ هَدَرٌ.
[الشرحُ]
من فضائل كلمة التوحيد:
١. أنها الموجبة لدخول الجنة والنجاة من النار، أو النجاة من الخلود في النار؛ كما تقدم بيانه.
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في «الشكر» (رقم ٩٦).