124

Sharḥ Madār al-Uṣūl

شرح مدار الأصول

Editor

إسماعيل عبد عباس

Publisher

تكوين العالم المؤصل

Edition

الأولى

Publication Year

1436 AH

أَقُولُ(١): وَذَلِكَ لِأَنَّ الْحُرمَةَ فِي الأَشْيَاءِ السِّتَّةِ الَّتِي فِي قَولِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: الْحِنْطَةَ بِالْحِنْطَةِ مِثْلاً بِمِثْلِ يَدًا بِيَدٍ وَالفَضْلُ رِبَا(٢) إِلىَ آخِرِهِ(٣) ثَابِتَةٌ بِعَينِ النَّصِّ لَا بِالمَعْنَى، وَفِي سَائِرِ الْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ بِالمَعْنَى وَالقَدْرِ مَعَ الْجِنسِ وَكَذَا نَظَائِرُهُ.

الرَّابعُ وَالثَّلاثُونَ: قَالَ: يُفَرَّقُ(٤) بَيْنَ عِلَّةِ(٥) الشيء(٦) وَحِكْمَتِهِ(٧) فَإِنَّ

(١) في ج (قال).

(٢) كلمة: (مثلاً بمثل يداً بيدٍ والفضل ربا) ساقطة من ج.

(٣) أخرجه الترمذي في سننه: أبواب البيوع، باب ما جاء أنَّ الحنطة بالحنطة، برقم: (١٢٤٠) ٢/ ٥٣٢، بلفظ آخر، وقال عنه حديث حسن صحيح، والإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ: ((الحنطة بالحنطة، والشعيرُ بالشعیر، والتمر بالتمر، والملح بالملح، كيلاً بكيل، ووزناً بوزن، فمن زادَ أو ازدادَ فقد أربَى، إلَّا ما اختلف ... )) برقم: (٧١٧١)، ٢٧/٧.

(٤) في ج (الأصل أنه يفرق).

(٥) العلة في اللغةً: المرض؛ لأنه بسببها يتغير حال المحل من القوة إلى الضعف. ينظر: تاج العروس: ٤٧/٣٠.

وأما اصطلاحاً: فهي الوصف المعرف للحكم أو ما يضاف إليها وجوب الحكم ابتداءً بلا واسطة، أو تراخي. ينظر: أصول البزدوي ١٧١/٤، فصول البدائع ١/ ٢٧٢.

(٦) في ج (الحكم).

(٧) الحكمة: هي علة العلة وهي الأمر الخفي الذي شرع الحكم لأجله. ويعرفها

123