125

Sharḥ Madār al-Uṣūl

شرح مدار الأصول

Editor

إسماعيل عبد عباس

Publisher

تكوين العالم المؤصل

Edition

الأولى

Publication Year

1436 AH

عِلَّتَهُ مُوْجِبَةٌ، وَحِكْمَتَهُ غَيْرُ مُوْجِبَةٍ(١).

أَقُولُ(٢): إِنَّ السَّفَرَ عِلَّةُ القَصِرِ بِحِكْمَةِ(٣) المَشَقَّةِ، ثُمَّ السَّفَرُ(٤) يُثْبِتُ القَصَرَ وَإِنْ لَم تَلحَقْهُ الَشَقَّةُ(٥)، وَعَدَمُ الحِكْمَةِ لاَ يُوجِبُ عَدَمَ الْحُكمِ، وَوُجُودُ العِلَّةِ أَوجَبَ وُجُودَ الْحُكْمِ، وَعِلَّةُ وُجُوبِ الاسْتِبْرَاءِ(٦): اسْتِحْدَاثُ مِلكِ الوَطْءِ بِمِلْكِ اليَمِينِ، وَحِكْمَتُهُ صِيَانَةُ النَّسَبِ، وَالتَّحَرُّزُ عَن اخْتِلَاطِ المَاءِ، ثُمَّ إِذَا اشْتَرَى جَارِيَةً بِكْرًا مِن امْرَأَةٍ أَو صَبِيٍّ وَجَبَ الاسْتِبْرَاءُ مَعَ التَّيَقُّنِ بِفَرَاغِ الرَّحِمِ، وَعَدَمُ الحِكْمَةِ لَم يَعْدِمِ الوُجُوبَ(٧).

ابن الهمام رحمه الله الحكمة جلب مصلحة أو تكميلها، أو دفع مفسدة أو تقليلها. تيسير التحرير ٤٣١، التقرير والتحبير ١٨٧/٣.

(١) ومعنى هذا الأصل: هو التفريق بين علة الحكم وحكمته، من حيث أن العلة إذا وجدت وجد معها الحكم لا محالة، لأن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً، فهي موجبة لحكمها بإيجاب الله سبحانه وتعالى لا بنفسها، وأما الحكمة فهي غير موجبة للحكم لخفائها وعدم انضباطها. ينظر: موسوعة القواعد الفقهية ١٩٣/١.

(٢) في ج (قال من مسائله).

(٣) في ج (وحكمته).

(٤) في ب (بالسفر).

(٥) ينظر: كشف الأسرار ٢٠٠/٤.

(٦) في الهامش: (الاستبراء طلب براءة الرحم عن ماء الغير).

(٧) في ج، (وعدم الحكمة لم يوجب عدم الوجوب لما وجد الملك الحادث)، ووجوب الاستبراء للاستحداث وإن تيقن براءة رحمها. ينظر: كشف الأسرار ٢٠٠/٤.

124