Your recent searches will show up here
Sīrat Aḥmad Ibn Ṭūlūn
ʿAbd Allāh b. Muḥammad al-Balawī (d. 350 / 961)سيرة أحمد ابن طولون
قال: ونزلت حال لؤلؤ عند الموفق ببغيه الوبي، وأصله الدني، وفعله الردي، حتى قبض عليه، وأخذ جميع ما كان في يديه، فلما صيره ظرفا فارغا، أطلقه كلبا والغا،
71
كل ذلك كان من الموفق غيظا عليه، لما شاهده منه في أمر مولاه.
ولعهدي بلؤلؤ في آخر أيام هارون بن أبي الجيش خمارويه، وقد دخل إلى الفسطاط فما رأوه إنسانا، ولا أولوه إحسانا، ومنعوه أن يلبس سيفا ومنطقة، فكان يركب بدراعة وغلام واحد بين يديه، كأنه من بعض وكلاء الريف، فكان ما نزل به ثمرة العقل السخيف والفعل القبيح.
قال مؤلف هذا الكتاب: أول ذلك أن يازمان الخادم، لما خلا ذرعه بوفاة موسى أخي أحمد بن طولون وإبراهيم بن عبد الوهاب اليتيم، تمكن من طرسوس وخلت له، [فثار به خلف]
1
وكان قد استمال طائفة من مطوعيها، فوثبهم على خليفة طخشي الذي استخلفه موسى عليها، لما حضرته الوفاة فأخرجوه عنها، واتصل خبره بأحمد بن طولون وهو يومئذ بدمشق، وخاف التدبير عليه، فسلك طريقا متجانفة، ووجه إلى المخايض والقناطر بمن يمنع منها أن تقع عليه حيلة فيها حتى بلغ المصيصة
2
فأقام بها، وكاتب يازمان وراسله بالشيوخ يدعوه إلى الطاعة وترك المشاقة، والانقياد إلى أمره، ويبذل له الأمان، ويخيره بين الخروج منها سالما مسلما موفورا، ويميت أسباب الشر والمحاربة، أو يقيم عليها غلاما من غلمانه من قبله، فلم يجبه إلى واحد منهما، فدخل إلى أذنة
Unknown page
Enter a page number between 1 - 169