36

ويذكر أحمد بن طولون في كتابه إليه أن أمير المؤمنين قد قلده الشام كله، مضافا إلى الثغور الشامية، وأنه في

108

أثر كتابه، ويقول فيه: وينبغي أن تتقدم فيما نحتاج إليه من الميرة والعلف للعساكر وما تحتاج إليه. فأجابه ابن ماجور أحسن جواب، فلما قرب من الرملة تلقاه خليفة أبيه كان بها، وهو محمد بن رافع بالميرة والعلف، وكان قد أقام له الدعوة، لما بلغه خبر رحيله إلى الشام، فلما وقعت عينه عليه ترجل له، وتقدم إليه فباس يده، فلقيه أحمد بن طولون بجميل، وبش به وساءله عن حاله، فقال له: سلامة، ما أبقي لنا الأمير، أيده الله، فعزاه بصاحبه وأظهر له غما به، وشكر ذلك منه، فأقره أحمد بن طولون على عمله ولم يصرفه، وشخص إلى دمشق فتلقاه علي بن ماجور وأحمد بن دعباش

109

وجميع قواد ماجور وأصحابه، فوفوه حق الرياسة، وقد أعدوا له الميرة والعلف وكل ما يحتاج إليه بها.

110

واستخلف على دمشق أحمد بن دعباش وأقره عليها.

وكان أحمد بن وصيف مقيما بدمشق على سبيل النفي، نفاه إليها المهتدي، وهو وصيف الكبير التركي الذي يقول فيه الشاعر وفي بغا أبي موسى الذي مضى لنا ذكره فيما تقدم:

خليفة في قفص

بين وصيف وبغا

Unknown page