Your recent searches will show up here
Sīrat Aḥmad Ibn Ṭūlūn
ʿAbd Allāh b. Muḥammad al-Balawī (d. 350 / 961)سيرة أحمد ابن طولون
عن رءوسنا عاره وشناره، والجوع الكريم أنفع من الشبع اللئيم، فقال لها: وما ذاك؟ قالت: وكله بالنميمة يحصيها على المسترسل، ويهتك بها المستتر، فقد تحاماه الناس وتناذروه
243
فإذا لم يكن غير هذا تركته، ولم أتعرض لما فيه مقت الله، عز وجل، وسب عباده. فضحك أحمد بن طولون، وأمرني أن أجري العشرة دنانير في كل شهر، وأعفيه من البريد ففعلت، فشكرت ودعت وقالت: هذا الأشبه بك أيها الأمير. وانصرفت.
وحدث نسيم الخادم قال: ما خلت دار مولاي قط من كاتب خفي الشخص، موثق عنده، يعرف بكاتب السر، يرتصد في سائر يومه مناظرته لمن ناظره، فيكتب الابتداء والجواب في كل ما يجري، فإذا انقضى يومه أنفذ جميع ما يثبته مع خاصة يثق به فيقرأ ذلك ويتدبره، فإن كان فيه شيء يحتاج إلى مداركته بتغيير أو زيادة تقدم في ذلك بما يمتثل.
وحدث نسيم الخادم أيضا قال: كان لمولاي في مقرنس
244
سقف مجلس بين يديه ألف بدرة،
245
قد أحكمت مواضعها واستوثقت منها بالخشب الغليظ والنخل الصلب والعمل المحكم. وكانت بين يديه يراها ولا يراها غيره ممن يكون بين يديه، إذا دخل وباب المجلس مفتوح، ولم يكن يعلم بذلك، فلا يراعيه غيره وغيري قط. وكان قد أكد علي في مراعاته وجعلته اهتمامي. قال: وكان في الدار غراب شديد الأنس، وكان مولاي يعجب بصياحه، وما كان يمضي يوم إلا ومولاي يدخل ذلك المجلس يتأمل البدر، فدخل يوما فرأى بدرة مخلخلة، فتقدم بإنزالها فأنزلت، فأمرني بفتحها ووزنها، فنقصت عما كان فيها أربعين
246
Unknown page
Enter a page number between 1 - 169