117

Al-siyāsa al-sharʿiyya - Dār Ibn Ḥazm

السياسة الشرعية - دار ابن حزم

Editor

علي بن محمد العمران

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

طائفة من العلماء (^١) من أصحاب أحمد وغيرهم.
ودفعَ ميراثَ رجل إلى رجل من أهل قريته (^٢). وكان النبي ﷺ هو وخلفاؤه يتوسعون في دفع ميراث الميت إلى من بينه وبينه سبب (^٣) كما ذكرناه.
ولم يكن يأخذ من المسلمين إلا الصدقات، وكان يأمرهم بأن يجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم، كما أمر الله تعالى به في كتابه.
ولم يكن للأموال المقبوضة والمقسومة ديوانٌ جامع على عهده وعهد أبي بكر ﵁، بل كان يقسم المال شيئًا فشيئًا، فلما كان في زمان عمر ﵁ كَثُرَ المال، واتسعت البلاد، وكثر الناس، فجعل ديوان العطاء للمقاتلة وغيرهم.

(^١) «من العلماء» من الأصل.
(^٢) ولفظه: (عن عائشة ﵂ أن مولى للنبي ﷺ مات وترك شيئًا ولم يدع ولدًا ولا حميمًا، فقال رسول الله ﷺ: «أعطوا ميراثه رجلًا من أهل قريته». أخرجه أحمد (٢٥٠٥٤)، وأبو داود (٢٩٠٢) وهذا لفظه، والترمذي (٢١٠٥)، وابن ماجه (٢٧٣٣)، والبيهقي: (٦/ ٢٤٣). قال الترمذي. هذا حديث حسن.
وقد علق البغوي على هذا الحديث بقوله: (ليس هذا عند أهل العلم على سبيل توريث أهل القرية والقبيلة، بل مال من لا وراث له لعامة المسلمين، يضعه الإمام حيث يراه على وجه المصلحة، فوضعه النبي ﷺ في أهل قبيلته على هذا الوجه) اهـ. «شرح السنة»: (٨/ ٣٦١ - ٣٦٢).
(^٣) الأصل و(ب): «نسب». والمثبت من (ي، ل) ورجحه العثيمين في «شرحه» ص ١٢٨، وزاد في (ي): «أدنى سبب».

1 / 59