١٤٥ - سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنبأ دَاوُدُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: بَلَغَ مُعَاوِيَةَ أَنَّ نَاسًا مِنَ الْعَرَبِ مَنَعَهُمْ مِنَ الْإِسْلَامِ مَكَانُ مِيرَاثِهِمْ مِنْ آبَائِهِمْ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: «نَرِثُهُمْ وَلَا يَرِثُونَنَا» . فَقَالَ مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ: مَا أُحْدِثَ فِي الْإِسْلَامِ قَضَاءٌ أَعْجَبُ مِنْهُ
١٤٦ - سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُجَالِدٌ، قَالَ: نا الشَّعْبِيُّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ الْإِسْلَامَ يَضُرُّنِي أَمْ يَنْفَعُنِي؟ قَالَ: بَلْ يَنْفَعُكَ، فَمَا ذَاكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ أَبَاهُ كَانَ نَصْرَانِيًّا، فَمَاتَ أَبُوهُ عَلَى نَصْرَانِيَّتِهِ وَأَنَا مُسْلِمٌ، فَقَالَ إِخْوَتِي وَهُمْ نَصَارَى: نَحْنُ أَوْلَى بِمِيرَاثِ أَبِينَا مِنْكَ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: ايتِنِي بِهِمْ. فَأَتَاهُ بِهِمْ، فَقَالَ: " أَنْتُمْ وَهُوَ فِي مِيرَاثِ أَبِيكُمْ شَرْعٌ سَوَاءٌ
وَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى زِيَادٍ " أَنْ وَرِّثِ الْمُسْلِمَ مِنَ الْكَافِرِ، وَلَا تُوَرِّثِ الْكَافِرَ مِنَ الْمُسْلِمِ فَلَمَّا انْتَهَى كِتَابُهُ إِلَى زِيَادٍ، أَرْسَلَ إِلَى شُرَيْحٍ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُوَرِّثَ الْمُسْلِمَ مِنَ الْكَافِرِ، وَلَا يُوَرِّثَ الْكَافِرَ مِنَ الْمُسْلِمِ. وَكَانَ شُرَيْحٌ قَبْلَ ذَلِكَ لَا يُوَرِّثُ الْكَافِرَ ⦗٨٧⦘ مِنَ الْمُسْلِمِ، وَلَا الْمُسْلِمَ مِنَ الْكَافِرِ، فَلَمَّا أَمَرَهُ زِيَادٌ قَضَى بِقَوْلِهِ، فَكَانَ إِذَا قَضَى بِذَلِكَ يَقُولُ: هَذَا قَضَاءُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ "