Tahdhīb al-asmāʾ waʾl-lughāt
تهذيب الأسماء واللغات
Editor
مكتب البحوث والدراسات
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1996 AH
Publisher Location
بيروت
المرتبة الأولى العلم والقيام بوظائفه
الثانية الزهد في الدنيا
الثالثة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
كرامة له يرويها الشيخ أبو القاسم المزي
قال وأخبرني الشيخ الصدوق أبو القاسم المزي وكان من الأخيار انه رأى في النوم بالمزة رايات كثيرة وطبلا يضرب قال فقلت ما هذا فقيل لي الليلة قطب يحيى النووي فاستيقظت من منامي ولم اكن اعرف الشيخ ولا سمعت به قبل ذلك فدخلت دمشق في حاجة فذكرت ذلك لشخص فقال هو شيخ دار الحديث وهو الآن جالس فيها فدخلتها فلما وقع بصره علي نهض إلى جهتي وقال اكتم ما معك ولا تحدث به احدا ثم رجع إلى موضعه
ورأيت في الدرر الكامنة لشيخ الإسلام حافظ العصر أبي الفضل بن حجر قال الشيخ محيي الدين لتلميذه الشيخ شمس الدين ابن النقيب يا شيخ شمس الدين لا بد ان تلي الشامية البرانية فما مات حتى وليها
وكرامة أخرى له عن الشيخ فرج الصفدي ورأيت فيها عن بعضهم قال توجهت لزيارة الشيخ فرج الصفدي الزاهد فجرت مسألة النظر إلى الأمرد وان الرافعي حرمه بشرط الشهوة والنووي يقول يحرم مطلقا
فقال الشيخ فرج رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال لي ( الحق في هذه المسألة مع الشيخ النووي ) وكان الشيخ محي الدين إذا جاء امرد يقرأ عليه امتنع وبعث به إلى الشيخ امين الدين الحلبي لعلمه بدينه وصيانته
تعظيم والد التاج السبكي للنووي
وقال الشيخ تاج الدين السبكي في الترشيح رافق الوالد مرة وهو راكب على بغلته شيخا عاميا ماشيا فوقع في كلام ذلك الشيخ انه رأى النووي ففي الحال نزل عن بغلته وقبل يد ذلك الشيخ العامي وسأله الدعاء وقال له اركب خلفي فلا أركب وعين رأت وجه النووي تمشي بين يدي
وكان الوالد سكن دار الحديث الأشرفية وكان يخرج في الليل يتهجد ويمرع خديه على الأرض فوق البساط الذي يقال انه من زمن الواقف ويقال إن النووي كان يدرس عليه
وينشد
( وفي دار الحديث لطيف معنى
على بسط لها أصبو وآوي )
( عسى اني أمس بحر وجهي
مكانا مسه قدم النواوي )
ذكر بعض من أخذ عنه منهم
Page 14