113

Tahdhīb al-asmāʾ waʾl-lughāt

تهذيب الأسماء واللغات

Editor

مكتب البحوث والدراسات

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1996 AH

Publisher Location

بيروت

قال الزبير بن بكار وتصدق بزنة شعره فضة ودفنه وسماه ثم دفعه إلى أم سيف امرأة قين بالمدينة لترضعه قال الزبير تنافست الأنصار فيمن يرضعه واحبوا ان يفرغوا مارية للنبي صلى الله عليه وسلم

وفي صحيح البخاري عن انس قال دخلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سيف القين وكان ظئرا لإبراهيم أي زوج مرضعته فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم إبراهيم فقبله وشمه ثم دخلنا عليه بعد ذلك وابراهيم يجود بنفسه فجعلت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تذرفان فقال له عبد الرحمن بن عوف وأنت يا رسول الله فقال ( يا ابن عوف إنها رحمة ) ثم اتبعها بأخرى فقال ( إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول الا ما يرضي الله ربنا وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون ) ودفن في البقيع وقبره مشهور عليه قبة وصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبر أربع تكبيرات هذا قول جمهور العلماء وهو الصحيح

وروى ابن اسحاق بإسناده عن عائشة رضي الله عنها ان النبي عليه السلام لم يصل عليه

قال ابن عبد البر هذا غلط فقد أجمع جماهير العلماء على الصلاة على الأطفال إذا استهلوا وهو عمل استفيض في السلف والخلف قيل إن الفضل ابن عباس غسل إبراهيم ونزل في قبره هو وأسامه بن زيد ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس على شفير القبر ورش على قبره ماء وهو أول قبر رش عليه الماء

واما ما روي عن بعض المتقدمين لو عاش إبراهيم لكان نبيا فباطل وجسارة على الكلام في المغيبات ومجازفة وهجوم على عظيم من الزلات والله المستعان

34 - إبراهيم بن سعد شيخ الشافعي مذكور في المختصر في كتاب الصيام في باب الجود والإفضال هو إبو إسحاق إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري المدني وسكن بغداد وتمام نسبه في ترجمة جد أبيه عبد الرحمن بن عوف أحد العشرة المبشرة رضي الله عنهم هو من تابعي التابعين سمع أباه والزهري وهشام بن عروة ومحمد بن إسحاق وآخرين من الأئمة روى عنه جماعات من الأعلام شعبة والليث وابن مهدي وابناه يعقوب وسعد وأحمد بن عبد الله وموسى بن إسماعيل ويزيد بن هارون وابن وهب وأبو داود وأبو الوليد الطيالسيان والقعنبي واحمد بن حنبل وخلائق وهو ثقة كثير الحديث روى له البخاري ومسلم واستوطن بغداد وولي بها بيت المال لهارون الرشيد وتوفي بها سنة ثلاث وقيل أربع وثمانين ومائة وهو ابن خمس وتسعين سنة ودفن بمقابر باب التين

قال الخطيب حدث عنه يزيد بن عبد الله بن الهاد والحسين بن سيار وبين وفاتيهما مائة واثنتا عشرة سنة

توفي يزيد سنة تسع وثلاثين ومائة

Page 116