5

Tahdhīb al-asmāʾ waʾl-lughāt

تهذيب الأسماء واللغات

Editor

مكتب البحوث والدراسات

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1996 AH

Publisher Location

بيروت

قال الشيخ ياسين فأتيت الذي يقرئه القرآن فوصيته به وقلت له هذا الصبي يرجى ان يكون أعلم اهل زمانه وازهدهم وينتفع الناس به

فقال أمنجم انت فقلت لا وإنما أنطقني الله بذلك

فذكر ذلك لوالده فحرص عليه إلى ان ختم القرآن وقد ناهز الاحتلام

قال ابن العطار قال الشيخ فلما كان عمري تسع عشرة سنة قدم بي والدي إلى دمشق سنة تسع وأربعين فسكنت المدرسة الرواحية وبقيت نحو سنتين لم أضع جنبي إلى الأرض وكان قوتي جراية المدرسة لا غير

قال حفظت التنبيه في أربعة أشهر ونصف وحفظت ربع المهذب في باقي السنة

قال ولما قرأت قول التنبيه يجب الغسل من إيلاج الحشفة كنت اظن انها قرقرة الجوف وقعدت مدة أغتسل منها بالماء البارد حتى تشقق ظهري

قال وجعلت أشرح وأصحح على شيخنا الإمام العالم الزاهد الورع أبي إبراهيم إسحاق بن أحمد بن عثمان المغربي الشافعي ولازمته فأعجب بي لما رأى من اشتغالي وملازمتي وعدم اختلاطي بالناس واحبني محبة شديدة وجعلني معيد الدرس في حلقته لأكثر الجماعة

قال فلما كانت سنة إحدى وخمسين حججت مع والدي وكانت الوقفة تلك السنة يوم الجمعة وكانت رحلتنا من اول رجب فأقمت بمدينة النبي صلى الله عليه وسلم نحوا من شهر ونصف

مرضه في أثناء الحج

قال والده ولما توجهنا للرحيل من نوى أخذته الحمى إلى يوم عرفة

قال ولم يتأوه قط فلما عدنا إلى نوى ونزل هو إلى دمشق صب الله عليه العلم صبا فلم يزل يشتغل بالعلم ويقتفي آثار شيخه أبي إبراهيم إسحاق في العبادة من الصلاة وصيام الدهر والزهد والورع

فلما توفي شيخه ازداد اشتغاله بالعلم والعمل وحج مرة اخرى

Page 8