104

لمطابقة كلام السائل.

أو لكون السوم هو الغالب، فإن ذكره إنما هو لأجل غلبة حضوره في ذهنه.

إذا تقرر ذلك فمن فروع القاعدة:

ما إذا قال: لله علي أن أعتق رقبة كافرة، فأعتق مؤمنة؛ أو قال: معيبة، فأعتق سليمة. فقيل: لا تجزي، ويتعين ما ذكره، عملا بمدلول اللفظ (1).

وقيل: تجزي، لأنها أكمل، وذكر العيب والكفر ليس للتقرب، بل لجواز الاقتصار على الناقص، كمن نذر الصدقة بحنطة رديئة، فإنه يجوز له التصدق بالجيدة (2).

هذا إذا كان المنذور مطلقا. أما لو قال: هذا الكافر، أو: هذا المعيب، فإنه لا يجزيه غيره قولا واحدا، لتعلق النذر بعينه.

ومنها: إذا قال: إن ظاهرت من فلانة الأجنبية فأنت علي كظهر أمي، فتزوجها وظاهرها، فإنه يصير مظاهرا من الأخرى على أحد الوجهين، حملا للوصف على التعريف بالواقع.

ويحتمل أن لا يصير مظاهرا، لأن الوصف لم يوجد.

هذا إذا قصد بظهار الأجنبية مواجهتها باللفظ، ولو قصد المعنى الشرعي لم يقع مطلقا. والكلام في هذه كالتي قبلها.

ومنها: جواز مخالعة الزوجين عند الأمن من إقامة الحدود، والخوف من عدم إقامتها، مع أن الله تعالى قد قال فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به (3) لأن الغالب أن الخلع لا يقع إلا في حالة الخوف، فلا يدل ذلك على المنع عند انتفاء الخوف.

Page 113