162

في دليله قدح، وهو المراد بالكلام الثاني (1).

واعترض في المحصول على القاعدة: باحتمال أنه (صلى الله عليه وآله) أجاب بعد أن عرف الحال (2).

وأجيب: بأن الأصل عدم العلم، وهو ظاهر.

وفصل آخرون، فقسموا ترك الاستفصال إلى أقسام:

الأول: أن يعلم اطلاع النبي (صلى الله عليه وآله) على خصوص الواقعة، ولا ريب حينئذ أن حكمه لا يقتضي العموم في كل الأحوال.

الثاني: أن يثبت بطريق «ما» استفهام كيفيتها، وهي تنقسم إلى حالات يختلف بسببها الحكم، فينزل إطلاقه الجواب عنها منزلة اللفظ الذي يعم تلك الأحوال كلها.

الثالث: أن يسأل عن الواقعة باعتبار دخولها الوجود، لا باعتبار أنها وقعت، فهذا أيضا يقتضي الاسترسال على جميع الأقسام التي ينقسم عليها، إذ لو كان الحكم خاصا ببعضها لاستفصل، كما فعل النبي (صلى الله عليه وآله) لما سئل عن بيع الرطب بالتمر: «أينقص إذا جف؟ قالوا: نعم، قال: فلا، إذن» (3).

الرابع: أن تكون الواقعة المسئول عنها قد وقعت في الوجود، والسؤال عنها مطلق، فالالتفات إلى العقد الوجودي يمنع القضاء على الأحوال كلها، والالتفات إلى إطلاق السؤال وإرسال الحكم من غير تفصيل

Page 171