تستحاض: «إن دم الحيض أسود يعرف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة، وإذا كان الآخر فاغتسلي وصلي» (1) ولم يستفصل هل لها عادة قبل ذلك أم لا؟
وبه احتج من قدم التمييز على العادة.
ومنها: سؤال كثير من الحاج النبي (صلى الله عليه وآله) عن الجمرة في التقديم والتأخير، فيجيب: «لا حرج» (2) ولم يستفصل عن العمد والسهو، والجهل والعلم.
ومنها: جوابه بنعم للمرأة التي سألت عن الحج عن أمها بعد موتها (3).
ولم يستفصل هل أوصت أم لا.
ومن فروع قضايا الأعيان وحكايات الأحوال: ترديد النبي (صلى الله عليه وآله) ماعزا أربع مرات في أربعة مجالس (4)، فيحتمل أن يكون قد وقع ذلك اتفاقا، لا أنه شرط، فيكفي فيه حمله على أقل مراتبه.
ومنها: حديث أبي بكر لما ركع ومشى إلى الصف حتى دخل فيه، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): «زادك الله حرصا، ولا تعد» (5) إذ يحتمل أن يكون المشي غير كثير عادة؛ كما يحتمل الكثرة، فيحمل على ما لم يكثر،
Page 173