104

Tanzīh al-Anbiyāʾ ʿammā nusiba ilayhim ḥuthālat al-aghbiyāʾ

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء

Editor

محمد رضوان الداية

Publisher

دار الفكر المعاصر - لبنان

Edition

الأولى، 1411هـ - 1990م

وعلى قدر الأزمات يأتي الفرج وذلك أنها قبضت في ذلك المقام من سبعة أوجه

أحدها أن خاطبها الملك على ضعفها وصغر سنها ووحدتها في الفلاة وهذا أمر لا يتخيل ما يكون فيه إلا من دهمه

الثاني أنه كان أول خطاب خوطبت به وقد جاء في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خاطبه الملك في أول مرة كاد أن يتردى من حالق الجبل خيفة من فجأة الملك وفجأة الخطاب وكان عليه السلام في ثاني حال يأتيه الوحي في اليوم الشديد البرد فيتفصد عرقا هيبة من فجأة الوحي وإعظاما للملك

الثالث أن أخبرها بأنها تلد من غير فحل وهذا مما يعظم سماعه لكونه غير معتاد لا سيما لمثلها

الرابع طريان المخاض عليها وآلامه التي توازي آلام الموت لا سيما أول مخاض

الخامس وهو أشد عليها من كل ما وقع وهو ما يصمها الناس به من الملامة والأذية وإقامة الحد عليها وهي بريئة

السادس وهو أشد عليها من أذيتها وهو ما يلحق قومها من

Page 126