وعلى قدر الأزمات يأتي الفرج وذلك أنها قبضت في ذلك المقام من سبعة أوجه
أحدها أن خاطبها الملك على ضعفها وصغر سنها ووحدتها في الفلاة وهذا أمر لا يتخيل ما يكون فيه إلا من دهمه
الثاني أنه كان أول خطاب خوطبت به وقد جاء في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خاطبه الملك في أول مرة كاد أن يتردى من حالق الجبل خيفة من فجأة الملك وفجأة الخطاب وكان عليه السلام في ثاني حال يأتيه الوحي في اليوم الشديد البرد فيتفصد عرقا هيبة من فجأة الوحي وإعظاما للملك
الثالث أن أخبرها بأنها تلد من غير فحل وهذا مما يعظم سماعه لكونه غير معتاد لا سيما لمثلها
الرابع طريان المخاض عليها وآلامه التي توازي آلام الموت لا سيما أول مخاض
الخامس وهو أشد عليها من كل ما وقع وهو ما يصمها الناس به من الملامة والأذية وإقامة الحد عليها وهي بريئة
السادس وهو أشد عليها من أذيتها وهو ما يلحق قومها من
Page 126