مخصوصة وكذلك الأحوال والكرامات أيضا هبة من الله تعالى لهم على قدر مقاماتهم
فلما كان ذلك غاية قبضها وعلاء مقامها في القبض بسطت من سبعة أوجه
أحدها أن كلمها الوليد قال تعالى {فناداها من تحتها ألا تحزني} قرئ بفتح الميم
فقال قوم ناداها الملك من مكان منخفض عنهما
وقال آخرون ناداها الوليد وهو الأظهر لوجهين
أحدهما أن تحت في حق الوليد أمت والثاني أن تكليم الوليد آنس في الخطاب من كلام الملك على ما تقدم
والثاني من تقاسيم البسط أن كلمها وليدها ولم يكلمها وليد غيرها لأن تكليم ولدها من بركات أحوالها
الثالث أن كلمها في الحين فإن فيه تنفيس خناق قبضها بسرعة البشارة
الرابع أن كلمها بالبشارة {ألا تحزني}
الخامس أن أخبرها أنه سري أي رفيع القدر عند الله تعالى وما يحب أحد أن يكون غيره أحسن منه إلا ولده
Page 128