السادس أنه لما كلمها الوليد استبشرت بأنه سيقيم حجتها عند قومها كالذي فعل
السابع وهي البشارة العظمى التي تثبت أن مقامها عند الجذع كان أعلى من مقامها في الغرفة وهو قوله تعالى لها {وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا}
وتتصور الكرامة في هزها من أحد عشر وجها
أحدها أنه نبهها على بركة يدها بأن تمس الشيء فيظهر عليه بركة ذلك المس كما جاء في الصحيح عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه وامسح عنه بيده رجاء بركتها
وكما قيل
لو مس عودا سلوبا لاكتسى ورقا ... ولو دعا ميتا في القبر لباه)
الثاني أن الملموس كان جذعا والجذع في اللسان هو ساق النخلة إذا جذ رأسها يقول العرب على كم جذع بيتك مبني وجاء في الخبر فحن الجذع إليه وكانت أسطوانة في المسجد وقال تعالى {ولأصلبنكم في جذوع النخل} ولا يكون الصلب إلا في
Page 129