108

Tanzīh al-Anbiyāʾ ʿammā nusiba ilayhim ḥuthālat al-aghbiyāʾ

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء

Editor

محمد رضوان الداية

Publisher

دار الفكر المعاصر - لبنان

Edition

الأولى، 1411هـ - 1990م

الخشب فصح أن ساق النخلة إنما يسمى جذعا إذا جز رأسه وإذا جز رأس النخلة يبست فلا تلقح ولا تورق بعد فلما لمسته أخضر في الحين

الثالث أن نبتت فيها أغصان وورق ورؤوس النخل إذا قطعت لا تخلف

الرابع أن أثمرت في الحين والنخل لا تثمر إلا بعد ريح في أيام كثيرة

الخامس أن صارت رطبا في الحين

السادس قوله {جنيا} أي حان قطافها فصلحت للجني فإنها قد تسمى رطبا في أول نضجها قبل أن تصلح للجني على جهة المجاز

وهنا لطيفة وهي أن الله تعالى آنسها بأن أراها مثلا بالجذع اليابس حين اخضر من غير سقي وبعد يبسه اخضر وأثمر في الحين كما ولد عيسى عليه السلام من غير فحل وتكلم في الحين وتم خلقه دفعة وولد في الحين فتلك بتلك

السابع أن هزتها فتساقطت ومعلوم أن هز مثلها على ما هي عليه من ضعفها ونفاسها لسوق النخل لا يسقط الرطب فإن كان أعطيت في الحين قوة تهز بها النخل فتسقط رطبها فخرق كبير وإن تساقطت الرطب للمسها إياها فخرق آخر أكبر منه

قوله الثامن لها {فكلي واشربي} فإن فيه بشارة بسرعة الخلاص من ألمها فإن النفساء لا تأكل ولا تشرب إلا بعد مدة لشغلها بألمها

Page 130