97

Tanzīh al-Anbiyāʾ ʿammā nusiba ilayhim ḥuthālat al-aghbiyāʾ

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء

Editor

محمد رضوان الداية

Publisher

دار الفكر المعاصر - لبنان

Edition

الأولى، 1411هـ - 1990م

وقال آخر

(لو كنت عاتبتي لسكن لوعتي ... أملي رضاك وزرت غير مراقب)

(لكن صددت فما لصدك حيلة ... صد الملول خلاف صد العاتب)

ألا ترى كيف قال الله تعالى {لولا أن تداركه نعمة من ربه لنبذ بالعراء وهو مذموم} معناه لولا ما عصمناه ورحمناه لأتى ما يذم عليه على أصل الجواز لا على فرع الوقوع

وهذا من النمط الذي قدمناه في قصة إبراهيم عليه السلام حيث قال {واجنبني} وهي أن يعبد الأصنام وهو قد أمن من ذلك بالخبر وقوله تعالى في قصة شعيب عليه السلام {وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا} الآية وقوله تعالى لنبينا عليه السلام {ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك} وهو تعالى لم يشأ ذلك بالخبر

وأما قوله تعالى لنبينا عليه السلام {فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت} يعني كيونس عليه السلام في فراره حين ضاق صدره كما قدمناه وقال تعالى {ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون} كما ضاق صدر يونس فلا تفر كفراره

ولذا جاء عنه عليه السلام (لا تفضلوني على يونس بن متى)

Page 119