لما قيل له {ولا تكن كصاحب الحوت} فنهاه أن يفعل فعله في قصة مخصوصة خاف على قلوب عوام أمته من اعتقاد هذه القولة على خلاف ما هي به فيعتقدون أنها نهي له على العموم وحاشى وكلا وكيف يصح فيها العموم وقد أمره تعالى أن يتخلق ويقتدي ويهتدي بأخلاقه وأخلاق نظرائه عليهم السلام حيث قال له {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده} فقال ذلك والله اعلم
وأما قوله عليه السلام (حمل أخي يونس أعباء الرسالة فانفسخ تحتها كما ينفسخ الربع) الحديث فهو في هذا المعنى انه كلف مقاساة الجهلة والصبر على الأذية فضاق صدره بذلك ولم يحتمله ففر
وعلى هذا ينبغي أن تحمل هذه الأقوال وعلى ما هو أغمض وأعلى في التبرئة من هذا ولا قوة إلا بالله
Page 120