78

Al-Tibyān fī Aymān al-Qurʾān

التبيان في أيمان القرآن

Editor

عبد الله بن سالم البطاطي

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

فصل
إذا عُرِف هذا؛ فهو - سبحانه - يُقْسِمُ على أصول الإيمان، التي يجب على الخلق معرفتُها: تارةً يُقْسِمُ على (^١) التوحيد، وتارةً يُقْسِمُ على أنَّ القرآنَ حقٌّ، وتارةً على أنَّ الرسولَ حقٌّ، وتارةً على الجزاء والوعد والوعيد، وتارةً على حال الإنسان.
فالأوَّل: كقوله تعالى: ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (١) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (٢) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (٣) إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ (٤)﴾ [الصافات: ١ - ٤].
والثاني: كقوله تعالى (^٢): ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (٧٥) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (٧٦) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (٧٧)﴾ [الواقعة: ٧٥ - ٧٧].
وقوله: ﴿حم (١) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (٢) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ [الدخان: ١ - ٣].
و﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ [الزخرف: ٣] إذا جُعِل ذلك جواب القسم كما هو الظاهر.
وإن قيل: بل الجوابُ محذوفٌ؛ كان كقوله: ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)﴾ [ص: ١]، فإنه هنا حذفَ الجواب (^٣). ومن قال: إنَّ الجواب هو قوله: ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (٦٤)﴾ [ص: ٦٤]؛ فقد أَبْعَدَ النُّجْعَةَ (^٤).

(^١) من قوله "الإيمان التي. . ." إلى هنا؛ ملحق بهامش (ز).
(^٢) من قوله: "والصافات صفًا. . ." إلى هنا؛ ساقط من (ن).
(^٣) من قوله: "كان كقوله: "ص ... " إلى هنا؛ ملحق بهامش (ز).
(^٤) سيعيد المؤلف ذكره في (ص/ ١٦)، وهناك سنذكر قائله، وما قيل فيه.

1 / 8