79

Al-Tibyān fī Aymān al-Qurʾān

التبيان في أيمان القرآن

Editor

عبد الله بن سالم البطاطي

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

والقَسَمُ على الرسول ﷺ؛ كقوله: ﴿يس (١) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (٢) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (٣) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٤)﴾ [يس: ١ - ٤] إذا قيل هو الجواب. وإن قيل: الجوابُ محذوفٌ؛ كان كما ذُكِر.
ومنه قوله تعالى: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (١) مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (٢)﴾ [القلم: ١ - ٢].
ومنه: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (٢)﴾ [النجم: ١ - ٢] إلى آخر القصة.
ومنه قوله تعالى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ (٣٨) وَمَا لَا تُبْصِرُونَ (٣٩) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (٤٠) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ﴾ الآية [الحاقة: ٣٨ - ٤١].
وأمَّا القَسَم على الجزاء والوعد والوعيد؛ ففي مثل قوله تعالى: ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا (١)﴾ [الذاريات: ١] إلى آخر القَسَم، ثُمَّ ذَكَر تفصيل الجزاء، وذَكَر الجنَّة والنَّار، وذكر أنَّ في السماء رزقكم وما توعدون، ثُمَّ قال: ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (٢٣)﴾ [الذاريات: ٢٣].
ومثل قوله تعالى: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (١)﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (٧)﴾ [المرسلات: ١ - ٧].
ومثل: ﴿وَالطُّورِ (١) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (٢)﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (٧) مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ (٨)﴾ [الطور: ١ - ٨].
وقد أمر نبيَّه أن يُقْسِمَ على الجزاء والمَعَاد في ثلاث آيات:
١ - فقال تعالى: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ﴾ الآية [التغابن: ٧].

1 / 9