102

Al-Tuḥfa al-Laṭīfa fī tārīkh al-Madīna al-Sharīfa

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

Publisher

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Edition

جـ ١ - ٦ (الأولى،١٤٢٩ - ١٤٣٠ هـ)،جـ ٧ - ٩ (من الثانية

Publication Year

١٤٣٧ هـ

وخُلُقُهُ عظيم (^١)، أحسنُ النَّاس خَلْقًَا (^٢) وخُلُقًُا (^٣). وأَبْيَنُ عندَ الاضطراب والإلباس، فضلًا عن الإيناس، لفظًا ومنطقًا.
ليس بالطَّويلِ ولا بالقصير (^٤)، بل هو في العَدْلِ والاعتدال، لا شبيهَ له ولا نظير. بَعيدُ ما بين المَنْكبين (^٥)، شديدُ البذل؛ فلا يدَّخر الفاني، ولا يقبضُ عليه باليدين (^٦)، يُجيب الدَّعوة (^٧)، ويقبلُ الهدية وإنْ قلَّت، ولا يُخيِّب العبدَ والأَمَةَ والمسكين فيما

(^١) كما قال الله ﵎: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ سورة القلم: ٤.
(^٢) عن البراء بن عازب ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ أحسنَ النَّاس وجهًا، وأحسنهُ خُلقًا. أخرجه البخاري في كتاب المناقب باب: صفة النبي ﷺ (٣٥٤٩)، ومسلم في كتاب الفضائل باب: في صفة النبي ﷺ ٤/ ١٨١٩ (٩٣).
(^٣) عن أنس بن مالك ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ أحسن الناس خُلُقًا. أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب: الكنية للصبي (٦٢٠٣)، ومسلم في كتاب الفضائل، باب: كان النبي ﷺ أحسن الناس خلقًا ٤/ ١٨٠٥ (٥٤)، واللفظ له.
(^٤) عن أنس بن مالك ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ ربعة من القوم؛ ليس بالطويل ولا بالقصير. أخرجه البخاري في كتاب المناقب، باب صفة النبي ﷺ (٣٥٤٧)، ومسلم في كتاب الفضائل، باب في صفة النبي ﷺ ٤/ ١٨٢٤ (١١٣).
(^٥) عن البراء بن عازب ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ مربوعًا بعيد ما بين المنكبين. أخرجه البخاري في كتاب المناقب، باب: صفة النبي ﷺ (٣٥٥١)، ومسلم في كتاب الفضائل، باب في صفة النبي ﷺ ٤/ ١٨١٨ (٩١).
(^٦) عن أنس بن مالك ﵁ قال: ما سئل رسول الله ﷺ شيئًا إلا أعطاه.
أخرجه مسلم في كتاب الفضائل، باب: ما سئل رسول الله ﷺ شيئًا قط ٤/ ١٨٠٦ (٥٧).
(^٧) عن أبي هريرة ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قال: "لو دُعيتُ إلى ذراعٍ، أو كُراعٍ لأجبتُ، ولو أُهديَ إلي ذراع أو كُراعُ لقبلتُ".
أخرجه البخاري في كتاب الهبة، باب: القليل من الهبة (٢٥٦٨).

1 / 53