103

Al-Tuḥfa al-Laṭīfa fī tārīkh al-Madīna al-Sharīfa

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

Publisher

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Edition

جـ ١ - ٦ (الأولى،١٤٢٩ - ١٤٣٠ هـ)،جـ ٧ - ٩ (من الثانية

Publication Year

١٤٣٧ هـ

التمسَ منه (^١) من النَّوازلِ التي أَعلَّتْ (^٢)، بل يجالسُ الفقراءَ ويُؤاكلهم (^٣)، ويؤانسُ الغرباءَ وبالجميلِ يُعاملهم (^٤)، يتفقَّدُ مَنْ غابَ مِن أصحابه (^٥)، ويتَردَّدُ إليهم بالعيادة حتى لمَنْ لم يكنْ من أتباعِه وأحبابه؛ للتَّرجي لهدايته، والتَّوخِّي للاقتداءِ به (^٦).
في مزيدِ تواضعِه مع سيادته: يَخْصِفُ (^٧) لتواضعِه النَّعل (^٨)، ويُنْصِفُ من نفسه

(^١) حديث سهل بن سعد ﵁ وفيه قال القوم: لقد علمتَ أنَّ رسول الله ﷺ لا يردُّ سائلًا. أخرجه البخاري في كتاب البيوع، باب ذكر النسَّاج (٢٠٩٣).
(^٢) أعلَّتْ: أمرضتْ. "القاموس": علل.
(^٣) عن أبي هريرة ﵁ قال: دخلتُ مع رسول الله ﷺ، فوجد لبنًا في قدَحٍ، فقال: "يا أبا هرٍّ، ألحق أهل الصُّفَّة فادعهم إليَّ … " الحديثَ. أخرجه البخاري في كتاب الاستئذان، باب: إذا دعي الرجل فجاء هل يستأذن (٦٢٤٦).
(^٤) عن مالك بن الحويرث ﵁ قال: أتينا النبي ﷺ ونحن شبَبَة متقاربون، فأقمنا عنده عشرين ليلةً، فظن أنا اشتقنا أهلنا، وسألنا عمَّن تركنا؟ فأخبرناه، فقال "ارجعوا إلى أهليكم" الحديث. أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب: رحمة الناس والبهائم (٦٠٠٨).
(^٥) عن أنس بن مالك ﷺ قال: جلس ثابت بن قيس في بيته، واحتبس عن النَّبي ﷺ فسأل النَّبي ﷺ سعد بن معاذ فقال: "يا أبا عمرو، ما شأنُ ثابت؟ " الحديثَ. أخرجه البخاريُّ في كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام (٣٦١٣)، ومسلم في كتاب الإيمان، باب: مخافة المؤمن أن يحبط عمله ١/ ١١٠ (١٨٧).
(^٦) عن أنس بن مالك ﵁ قال: كان غلامٌ يهوديٌّ يخدم النبيَّ ﷺ فمرض، فأتاه رسول الله يعوده، فقعد عند رأسه، فقال له: "أسلِم .. ". الحديث. أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب: إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه (١٣٥٦).
(^٧) يخصِف: يخرِز. "القاموس": خصف.
(^٨) عن عروة قال: قيل لعائشة ﵂ ما كان النبيُّ -صلى الله ﵇ يصنع في بيته؟ قالت: كما يصنعُ أحدُكم يخصِفُ نعلَه، ويرقعُ ثوبه. صحيح، أخرجه أحمد ٦/ ١٦٧.

1 / 54