84

Al-Tuḥfa al-Laṭīfa fī tārīkh al-Madīna al-Sharīfa

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

Publisher

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Edition

جـ ١ - ٦ (الأولى،١٤٢٩ - ١٤٣٠ هـ)،جـ ٧ - ٩ (من الثانية

Publication Year

١٤٣٧ هـ

هما نزَلاها بالهُدى واهتَديا به (^١) … فقدْ فاز مَنْ أمسَى رفيقَ مُحَمَّدِ
فيَا لَقُصّيٍّ، ما زوَى اللّهُ عَنكُمُ … به من فِعالٍ لا تُجَارَى وسُؤدَدِ
ليَهْنِ بني كعبِ مَكَانُ فتاتِهم … وَمَقعَدها للمؤمنين بِمرصَدِ
سَلُوا أُختكَم عنْ شاتِها وإنائِها … فَإنّكُمُ إنْ تسألوا الشَّاةَ تَشهَدِ
دَعَاهَا بشاةٍ حَائِل (^٢) فَتَحَلَّبتْ … صريحًا ضَرّةُ (^٣) الشّاة مُزبدِ
فغادرَهُ رهنًا لديها بِحَالِبِ … يُرَدِّدُهَا (^٤) في مَصدرٍ ثمَّ مَوْرِدِ (^٥)
ونحوُ قصَّةِ أمِّ مَعبدٍ سببُ إسلام ابنِ مسعود حيث أخذ النَّبيُّ ﷺ من الغنم -التي كان ابن مسعود يرعاها- شاةً لم يمسَّها الفحل، وحلبها، فدرَّت (^٦).
وانتهى النَّبيُّ ﷺ في ربيعٍ المُعَيَّنِ ضُحى يوم الاثنين، لاثنتي عشرة خلت منه إلى بني عمرو بن عوف، بقُباء منها، فجلس فيها، وجاء المسلمون يُسلِّمون عليه، وأبو بكر قائم يُذكِّر النَّاس (^٧).

(^١) وفي "الطبقات الكبرى" ١/ ٢٣١ و"سيرة ابن هشام" ٢/ ٩٥: اختلاف يسير.
(^٢) حائل أي: شاة لم تحمل. "لسان العرب": حول.
(^٣) الضَّرَّةُ: أصلُ الثَّدي والضَّرع كله. "غريب الحديث" للحربي ٢/ ٥٢٦، و"الغريبين" ٤/ ١١٢٣.
(^٤) وفي "الطبقات الكبرى" ١/ ٢٣١: "تدرّ بها".
(^٥) الحديث حسن لغيره، أخرجه الحاكم ٣/ ٩، ١٠ عن حبيش بن خالد الخزاعي أخو أمِّ معبد، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وقال: صحيح، والطبراني في "الكبير" ٤/ ٥٥، ٥٦، وقال الهيثمي: في إسناده جماعة لم أعرفهم. "مجمع الزوائد" ٦/ ٥٨. قال الحافظ ابن كثير: وقصتها مشهورةٌ مروية من طرق يشدُّ بعضها بعضًا، "البداية والنهاية" ٣/ ٢٠٩.
(^٦) حديث حسن، أخرجه الطيالسيُّ ١/ ٢٧٦ (٣٥١)، وأحمد ٦/ ٨٢ عن عبد اللّه بن مسعود ﵁.
(^٧) أخرجه البخاريُّ في كتاب مناقب الأنصار، باب: هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة (٣٩٠٦)، ومسلم في كتاب الزهد، باب: في حديث الهجرة ٤/ ٢٣٠٩ (٧٥).=

1 / 35