169

Al-ʿAwāṣim min al-qawāṣim fī taḥqīq mawāqif al-ṣaḥāba baʿd wafāt al-nabī ṣallā Allāh ʿalayhi wa-sallam

العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم

Editor

محب الدين الخطيب - ومحمود مهدي الاستانبولي

Publisher

دار الجيل بيروت

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Publisher Location

لبنان

نصيحة المؤلف للناس بالأدب مع الصحابة
فهذا كان بدء الحديث ومنتهاه، فأعرضوا عن الغاوين، وازجروا العاوين، وعرجوا عن سبيل الناكثين، غلى سنن الهتدين. وأمسكوا الألسنة عن السابقين إلى الدين، إياكم أن تكونوا يوم القيامة من الهالكين بخصومة أصحاب رسول الله ﵌، فقد هلك من كان أصحاب النبي ﵌ خصمه، دعوا ما مضى، فقد قضى الله فيه ما قضى، وخذوا لأنفسكم الجد فيما يلزمكم اعتقادًا وعملًا، ولا تسترسلوا بألسنتكم فيما لا يعنيكم مع كل [ماجن] اتخذ الدين هملًا، فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا. ورحم الله الربيع بن خثيم٣٢٢ فإنه لما قيل له: قتل الحسين قال: أقتلوه؟ قالوا: نعم. فقال: ﴿اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ [الزمر: ٤٦] ولم يزد على هذا أبدًا، فهذا العقل والدين، والكف عن أحوال المسلمين، والتسليم لرب العالمين.

٣٢٢ هو من تلاميذ عبد الله بن مسعود وأبي أيوب الأنصاري وعمرو بن ميمون، وأخذ عنه الإمام الشعبي وإبراهيم النخعي وأبو بردة، قال له ابن مسعود: "لو رآك النبي ﵌ لأحبك، توفي سنة ٦٤. "خ".
تكلمة: ب، ج، ز ومطبوعة الشيخ محب: "خيثم" وهو خطأ والتصحيح من طبقات ابن خياط - صفحة ١٤١. "س".

1 / 182