146

Nuzhat al-naẓar fī tawḍīḥ nukhabat al-fikar fī muṣṭalaḥ ahl al-athar

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

Editor

د عبد المحسن بن محمد القاسم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ -٢٠٢١ م

[مراسيل صغار الصحابة]
وَمَنْ لَيْسَ لَهُ مِنْهُمْ (^١) سَمَاعٌ مِنْهُ؛ فَحَدِيثُهُ مُرْسَلٌ مِنْ حَيْثُ الرِّوَايَةُ، وَهُمْ (^٢) مَعَ ذَلِكَ مَعْدُودُونَ فِي الصَّحَابَةِ؛ لِمَا نَالُوهُ (^٣) مِنْ شَرَفِ الرُّؤْيَةِ (^٤).
[بِم تَثبُت الصحبة؟]
ثَانِيهِمَا: يُعْرَفُ كَوْنُهُ صَحَابِيًّا بِالتَّوَاتُرِ، أَوِ الِاسْتِفَاضَةِ، أَوِ الشُّهْرَةِ (^٥)، أَوْ بِإِخْبَارِ (^٦) بَعْضِ الصَّحَابَةِ، أَوْ بَعْضِ ثِقَاتِ التَّابِعِينَ، أَوْ بِإِخْبَارِهِ عَنْ نَفْسِهِ بِأَنَّهُ صَحَابِيٌّ؛ إِذَا كَانَ (^٧) دَعْوَاهُ ذَلِكَ يَدْخُلُ (^٨) تَحْتَ الإِمْكَانِ (^٩)!
وَقَدِ اسْتَشْكَلَ هَذَا الأَخِيرَ جَمَاعَةٌ (^١٠) مِنْ حَيْثُ إِنَّ دَعْوَاهُ ذَلِكَ نَظِيرُ دَعْوَى (^١١) مَنْ قَالَ: أَنَا عَدْلٌ!

(^١) «مِنْهُمْ» ليست في ي.
(^٢) في ج: «وهو».
(^٣) في هـ: «نالهم».
(^٤) في حاشية د - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك».
(^٥) في ط: «والاستفاضة والشهرة». قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ٥٩١): «(أَوِ الشُّهْرَةِ): بناءً على أنَّ المغايرةَ بينهما: بأنَّ المستفيض يكون في ابتدائه وانتهائه سواء، والمشهور: أعمّ من ذلك»، وقال اللَّقَانِيُّ ﵀ في قَضَاء الوَطَر (ص ١٣١٥): «(أَوِ الشُّهْرَةِ) بعد قوله: (أَوِ الِاسْتِفَاضَةِ)؛ يشعر بتغايرهما، وهو رأي بعضهم، قيل: وعليه فالاستفاضة: دوران الخبر على ألسنة جمعٍ كثيرٍ لم يبلغ حد التواتر، والشهرة: دوران الخبر على ألسنة ثلاثة أو أربعة فأكثر، ما لم يبلغ عدد التَّواتر».
(^٦) في ل: «أو إخبار».
(^٧) في هـ، و، ز: «كانت».
(^٨) في هـ، ز، ط، ل، م: «تدخل».
(^٩) أي: أن يقول - إذا كان ثابت العدالة والمعاصرة -: أنا صحابيٌّ. الإصابة للمُصنِّف (١/ ٢٠).
(^١٠) وممَّن استشكله ابن القطَّان الفاسيِّ. انظر: البَحْر المُحِيط للزَّرْكشيِّ (٦/ ١٩٨).
(^١١) «دَعْوَى» ليست في أ.

1 / 192