[جَحد الشيخ لمرويِّه]
(وَإِنْ) رَوَى عَنْ شَيْخٍ (^١) حَدِيثًا (^٢) فَـ (جَحَدَ (^٣) الشَّيْخُ مَرْوِيَّهُ) (^٤)، فَإِنْ كَانَ (جَزْمًا) - كَأَنْ يَقُولَ: كَذَبَ عَلَيَّ، أَوْ: مَا رَوَيْتُ هَذَا، وَنَحْوَ (^٥) ذَلِكَ -، فَإِنْ وَقَعَ مِنْهُ ذَلِكَ؛ (رُدَّ) ذَلِكَ الخَبَرُ لِكَذِبِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، لَا بِعَيْنِهِ.
وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ قَادِحًا فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا؛ لِلتَّعَارُضِ.
(أَوْ) كَانَ جَحْدُهُ (احْتِمَالًا) كَأَنْ يَقُولَ: مَا أَذْكُرُ هَذَا، أَوْ: لَا (^٦) أَعْرِفُهُ؛ (قُبِلَ) ذَلِكَ الحَدِيثُ (فِي الأَصَحِّ)؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُحْمَلُ عَلَى نِسْيَانِ الشَّيْخِ، وَقِيلَ (^٧): لَا يُقْبَلُ؛ لِأَنَّ الفَرْعَ تَبَعٌ لِلْأَصْلِ (^٨) فِي إِثْبَاتِ الحَدِيثِ، بِحَيْثُ إِذَا أَثْبَتَ الأَصْلُ الحَدِيثَ؛ ثَبَتَتْ (^٩) رِوَايَةُ الفَرْعِ، وَلِذَلِكَ (^١٠) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فَرْعًا عَلَيْهِ وَتَبَعًا لَهُ فِي التَّحْقِيقِ (^١١).
(^١) في هـ: «شيخه».
(^٢) «حَدِيثًا» ليست في د.
(^٣) في ح: «جحد».
(^٤) في حاشية د - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك».
(^٥) في هـ، و، ز: «أو نحو»، وفي ج: «ونحوُ» بالرَّفع، والمثبت من أ، د.
(^٦) في ط: «ولا» بدل: «أَوْ: لَا».
(^٧) وهو المنقول عن بعض أصحاب أبي حنيفة. انظر: مقدِّمة ابن الصَّلاح (ص ١١٧)، كشف الأسرار لعلاء الدِّين البخاريِّ (٣/ ٦٠).
(^٨) في أ، ب: «يتبع الأصل»، وفي ج، ز: «تبع الأصل».
(^٩) في ط: «ثبت»، وفي م: «يثبت».
(^١٠) في أ، ب، ل: «فكذلك»، وفي ج: «فلذلك»، وفي و، ز، ك: «وكذلك».
(^١١) «فِي التَّحْقِيقِ» سقطت من ك، وفي ب، ج، د، هـ، م: «التحقق»، وفي ح: «في النفي والتحقق»، وفي ل، ونسخة على حاشية و: «في النفي». قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ٦٥٣): «(وَتَبَعًا لَهُ فِي النَّفْيِ) وفي كثير من النسخ: (فِي التَّحْقِيقِ)، ولعل التقدير: في تحقيق النفي، يعني: وقد أنكره أصله، فلا يقبل حديثه».