170

Nuzhat al-naẓar fī tawḍīḥ nukhabat al-fikar fī muṣṭalaḥ ahl al-athar

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

Editor

د عبد المحسن بن محمد القاسم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ -٢٠٢١ م

مِنَ التَّعْبِيرِ بِالإِخْبَارِ؛ لِأَنَّهُ (^١) أَفْصَحَ بِصُورَةِ (^٢) الحَالِ (^٣).
[المفاضَلة بين العَرض والسّماع]
تَنْبِيهٌ (^٤):
القِرَاءَةُ عَلَى الشَّيْخِ أَحَدُ وُجُوهِ التَّحَمُّلِ عِنْدَ الجُمْهُورِ، وَأَبْعَدَ مَنْ أَبَى ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ العِرَاقِ (^٥)، وَقَدِ اشْتَدَّ إِنْكَارُ الإِمَامِ مَالِكٍ (^٦) وَغَيْرِهِ (^٧) مِنَ المَدَنِيِّينَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ، حَتَّى بَالَغَ بَعْضُهُمْ (^٨) فَرَجَّحَهَا عَلَى السَّمَاعِ مِنْ لَفْظِ الشَّيْخِ!
وَذَهَبَ جَمْعٌ (^٩) جَمٌّ (^١٠) - مِنْهُمُ البُخَارِيُّ، وَحَكَاهُ فِي أَوَائِلِ

(^١) في ط: «ولأنَّه».
(^٢) في ح: «تصوره»، وهو تحريف.
(^٣) في حاشية أ - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك».
(^٤) في ط: مكانها بياض.
(^٥) منهم: وكيع بن الجرَّاح، وأبو عاصم النَّبيل، وعبد الرحمن بن سلّام الجُمَحي، ومحمَّد بن سلام. انظر: المُحدِّث الفاصل للرَّامَهُرْمِزيِّ (ص ٤٢٠، ٤٢١)، والكفاية للخطيب (ص ٢٧١، ٢٧٢).
(^٦) أخرج الحاكم في معرفة علوم الحديث (ص ٢٥٩)، والخطيب في الكفاية (ص ٣٠٦): عن مطرف بن عبد اللَّه قال: «صحبت مالكًا سبع عشرة سنة، فما رأيته قرأ الموطأ على أحد، وسمعته يأبى أشد الإباء على من يقول: لا يجزيه إلا السماع، ويقول: كيف لا يجزيك هذا في الحديث، ويجزيك في القرآن - والقرآن أعظم -؟! وكيف لا يقنعك أن تأخذه عرضًا، والمحدث أخذه عرضًا؟ ولم لا تجوز لنفسك أن تعرض أنت كما عرض هو؟».
(^٧) كإبراهيم بن سعد، فقد أخرج الخطيب في الكفاية (ص ٢٦٦) من طريق نوح بن يزيد المعلم، قال: «كنا عند إبراهيم بن سعد يومًا، فتذاكر أصحاب الحديث السماع، فغضب إبراهيم بن سعد، وقال: لا تدعون تنطعكم يا أهل العراق! العرض مثل السماع؛ كان ابن شهاب يعرض عليه العلم فيجيزه».
(^٨) منهم: ابن أبي ذئب، وشعبة، والقطان. انظر: الكفاية للخطيب (ص ٢٦٧، ٢٧٦).
(^٩) «جَمْعٌ» ليست في ح.
(^١٠) في ك: «آخَرُ».

1 / 216