وَيُشَارِكُهُ (^١) فِيهِ غَيْرُهُ عَنِ الشَّافِعِيِّ (^٢)، وَيُشَارِكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ (^٣)؛ فَإِنَّهُ يُفِيدُ العِلْمَ عِنْدَ سَامِعِهِ بِالِاسْتِدْلَالِ مِنْ جِهَةِ جَلَالَةِ رُوَاتِهِ، وَأَنَّ فِيهِمْ مِنَ الصِّفَاتِ اللَّائِقَةِ المُوجِبَةِ لِلْقَبُولِ مَا يَقُومُ مَقَامَ العَدَدِ الكَثِيرِ مِنْ غَيْرِهِمْ (^٤).
وَلَا يَتَشَكَّكُ (^٥) مَنْ لَهُ أَدْنَى (^٦) مُمَارَسَةٍ بِالعِلْمِ وَأَخْبَارِ النَّاسِ أَنَّ مَالِكًا - مَثَلًا - لَوْ شَافَهَهُ بِخَبَرٍ؛ أَنَّهُ صَادِقٌ فِيهِ، فَإِذَا انْضَافَ إِلَيْهِ (^٧) مَنْ هُوَ فِي تِلْكَ الدَّرَجَةِ؛ ازْدَادَ قُوَّةً، وَبَعُدَ مَا يُخْشَى عَلَيْهِ مِنَ السَّهْوِ.
وَهَذِهِ الأَنْوَاعُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا (^٨) لَا يَحْصُلُ (^٩) العِلْمُ (^١٠) بِصِدْقِ الخَبَرِ مِنْهَا إِلَّا لِلْعَالِمِ بِالحَدِيثِ، المُتَبَحِّرِ فِيهِ، العَارِفِ بِأَحْوَالِ الرُّوَاةِ، المُطَّلِعِ عَلَى العِلَلِ.
وَكَوْنُ غَيْرِهِ لَا يَحْصُلُ لَهُ العِلْمُ بِصِدْقِ ذَلِكَ لِقُصُورِهِ عَنِ الأَوْصَافِ المَذْكُورَةِ (^١١)؛ لَا يَنْفِي حُصُولَ العِلْمِ لِلْمُتَبَحِّرِ المَذْكُورِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (^١٢).
(^١) في ك: «ويوافقه».
(^٢) «وَيُشَارِكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ عَنِ الشَّافِعِيِّ» سقطت من ط.
(^٣) «بنِ أَنَسٍ» ليست في هـ.
(^٤) في ك: «غيره».
(^٥) في ز: «يُتشكك» بضم الياء، والمثبت من هـ، ك.
(^٦) «أَدْنَى» سقطت من ب، هـ، ز، ط.
(^٧) في ج زيادة: «أيضًا».
(^٨) في ح: «ذكرنا».
(^٩) في ك: «يحصل» بالتاء والياء، وبكسر الصاد المشددة وضمها.
(^١٠) في ك: «العلم» بالرَّفع والنَّصب، والمثبت من ب، ج، هـ.
(^١١) في ب زيادة: «التي»، وفي هـ، و، ز، ل زيادة: «التي ذكرناها».
(^١٢) «وَاللَّهُ أَعْلَمُ» ليست في ب، هـ، و، ز، م.