وَمُحَصَّلُ الأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا:
أَنَّ الأَوَّلَ: يَخْتَصُّ بِالصَّحِيحَيْنِ.
وَالثَّانِيَ: بِمَا (^١) لَهُ (^٢) طُرُقٌ مُتَعَدِّدَةٌ.
وَالثَّالِثَ: بِمَا رَوَاهُ الأَئِمَّةُ.
وَيُمْكِنُ اجْتِمَاعُ الثَّلَاثَةِ فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ، فَلَا (^٣) يَبْعُدُ حِينَئِذٍ القَطْعُ بِصِدْقِهِ (^٤)، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (^٥).
[أنواع الغرابة]
(ثُمَّ الغَرَابَةُ: إِمَّا أَنْ تَكُونَ فِي أَصْلِ السَّنَدِ) أَيْ: فِي (^٦) المَوْضِعِ (^٧) الَّذِي يَدُورُ الإِسْنَادُ عَلَيْهِ (^٨)، وَيَرْجِعُ - وَلَوْ تَعَدَّدَتِ الطُّرُقُ - إِلَيْهِ، وَهُوَ طَرَفُهُ الَّذِي فِيهِ الصَّحَابِيُّ (^٩)، (أَوْ لَا) يَكُونُ (^١٠) كَذَلِكَ؛ بِأَنْ يَكُونَ التَّفَرُّدُ فِي أَثْنَائِهِ، كَأَنْ يَرْوِيَهُ (^١١) عَنِ الصَّحَابِيِّ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ، ثُمَّ يَنْفَرِدُ (^١٢) بِرِوَايَتِهِ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شَخْصٌ وَاحِدٌ.
(^١) في د: «ما».
(^٢) «لَهُ» سقطت من ط.
(^٣) في و، ز: «ولا».
(^٤) في أ: «بصحته»، وفي د: «فلا يبعد القطع بصدقه حينئذٍ» بتقديم وتأخير.
(^٥) في حاشية أ - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ قراءة بحث، وسَمِعَ الجماعة»، وفي حاشية د - بخطِّه أيضًا -: «ثم بلغ قراءةً وبحثًا»، وفي حاشية ج - بخطِّه أيضًا -: «ثم بلغ قراءة بحث عليَّ» وصحح عليه.
(^٦) «فِي» ليست في ي.
(^٧) في ب: «الوضع»، وهو تحريف.
(^٨) في أ: «إليه».
(^٩) قال البِقاعيُّ ﵀: «المراد: بالنِّسبة إلى التَّابعي؛ بأن لا يرويه عن الصَّحابي إلَّا تابعِيٌّ واحد، ولا يتوهم أنَّه بالنِّسبة إلى الصَّحابي؛ لأنَّ تفرُّد الصَّحابي لا يلحق فيه شيءٌ مِنَ الوَهَن، قاله المصنِّف». قَضَاء الوَطَر للَّقانيِّ (ص ٦٤٤)، ونقل معناه ابن قُطْلُوبغَا في حاشيته (ص ٤٦).
(^١٠) في ل: «تكون».
(^١١) في ي: «يروي».
(^١٢) في أ، د، ح، ك، ل: «يتفرد».