[الفرق بين الغريب والفرد]
(وَيَقِلُّ (^١) إِطْلَاقُ الفَرْدِيَّةِ عَلَيْهِ)؛ لِأَنَّ الغَرِيبَ وَالفَرْدَ مُتَرَادِفَانِ لُغَةً وَاصْطِلَاحًا، إِلَّا أَنَّ أَهْلَ الِاصْطِلَاحِ غَايَرُوا بَيْنَهُمَا مِنْ حَيْثُ كَثْرَةُ الِاسْتِعْمَالِ وَقِلَّتُهُ.
فَالفَرْدُ: أَكْثَرُ مَا يُطْلِقُونَهُ عَلَى الفَرْدِ المُطْلَقِ.
وَالغَرِيبُ: أَكْثَرُ مَا يُطْلِقُونَهُ عَلَى الفَرْدِ النِّسْبِيِّ.
وَهَذَا مِنْ حَيْثُ إِطْلَاقُ الِاسْمِ (^٢) عَلَيْهِمَا.
وَأَمَّا مِنْ حَيْثُ اسْتِعْمَالُهُمُ الفِعْلَ المُشْتَقَّ فَلَا يُفَرِّقُونَ؛ فَيَقُولُونَ فِي المُطْلَقِ وَالنِّسْبِيِّ: تَفَرَّدَ بِهِ فُلَانٌ، أَوْ: أَغْرَبَ (^٣) بِهِ فُلَانٌ.
وَقَرِيبٌ (^٤) مِنْ هَذَا: اخْتِلَافُهُمْ فِي المُنْقَطِعِ وَالمُرْسَلِ؛ هَلْ هُمَا مُتَغَايِرَانِ أَوْ لَا؟
فَأَكْثَرُ المُحَدِّثِينَ عَلَى التَّغَايُرِ؛ لَكِنَّهُ عِنْدَ إِطْلَاقِ الِاسْمِ، وَأَمَّا عِنْدَ اسْتِعْمَالِ الفِعْلِ المُشْتَقِّ فَيَسْتَعْمِلُونَ الإِرْسَالَ فَقَطْ؛ فَيَقُولُونَ:
(^١) في ح: «ويَعِزُّ».
(^٢) في ب، د، ح، م، ونسخة على حاشية هـ: «الاسمية».
قال اللَّقانيُّ ﵀ في قَضَاء الوَطَر (ص ٦٥٧): «قوله: (وَهَذَا مِنْ حَيْثُ إِطْلَاقُ الِاسْمِيَّةِ عَلَيْهِمَا): لو قال بدله: من حيث إطلاق الاسم - كما في بعض النسخ - عليهما؛ كان أولى، إذ الذي أطلقوه عليهما حملًا واستعمالًا إنَّما هو الاسم لا الاسمية».
(^٣) في ط: «وأغرب».
(^٤) في ح: «وقرب»، وفي ط: «وأقرب».