64

Nuzhat al-naẓar fī tawḍīḥ nukhabat al-fikar fī muṣṭalaḥ ahl al-athar

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

Editor

د عبد المحسن بن محمد القاسم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ -٢٠٢١ م

وَقَوْلُهُ: «هُوَ» يُسَمَّى فَصْلًا يَتَوَسَّطُ (^١) بَيْنَ المُبْتَدَأِ وَالخَبَرِ، يُؤْذِنُ بِأَنَّ مَا بَعْدَهُ خَبَرٌ عَمَّا قَبْلَهُ، وَلَيْسَ بِنَعْتٍ لَهُ.
وَقَوْلُهُ: «لِذَاتِهِ»؛ يُخْرِجُ مَا يُسَمَّى صَحِيحًا بِأَمْرٍ خَارِجٍ عَنْهُ؛ كَمَا تَقَدَّمَ (^٢).
[تفاوت مراتب الحديث الصحيح لذاته]
(وَتَتَفَاوَتُ (^٣) رُتَبُهُ) أَيِ: الصَّحِيحِ (^٤)، (بِـ) سَبَبِ (تَفَاوُتِ (^٥) هَذِهِ الأَوْصَافِ) المُقْتَضِيَةِ لِلتَّصْحِيحِ فِي القُوَّةِ؛ فَإِنَّهَا لَمَّا كَانَتْ مُفِيدَةً لِغَلَبَةِ الظَّنِّ الَّذِي عَلَيْهِ مَدَارُ الصِّحَّةِ؛ اقْتَضَتْ أَنْ يَكُونَ (^٦) لَهَا دَرَجَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ بِحَسَبِ الأُمُورِ المُقَوِّيَةِ.
وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ: فَمَا تَكُونُ (^٧) رُوَاتُهُ (^٨) فِي الدَّرَجَةِ العُلْيَا مِنَ العَدَالَةِ وَالضَّبْطِ وَسَائِرِ الصِّفَاتِ الَّتِي تُوجِبُ التَّرْجِيحَ؛ كَانَ أَصَحَّ مِمَّا دُونَهُ.

(^١) في ط: «ليتوسط».
(^٢) انظر: (ص ١٠٧).
وفي حاشية أ - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك»، وفي حاشية هـ - بخطِّه أيضًا -: «بلغ الشيخ شمس الدين كاتبُه قراءةً عليَّ وتحريرًا. كتبه: مؤلفه»، وفي حاشية ج - بخطِّه أيضًا -: «ثم بلغ قراءة بحثٍ عليَّ»، وفي حاشية ل - بخطِّه أيضًا -: «بلغ الشيخ كمال الدّين ابن أبي شريف قراءة بحثٍ عليَّ. كتبه: ابن حجر».
(^٣) في ز: «وتتفاوت» بالتاء والياء.
(^٤) في ب: «الصحيحُ» بالرَّفع، والمثبت من ج، و، م.
(^٥) في ب، ح، م: «بتفاوت» بدل: «بِسَبَبِ تَفَاوُتِ». قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ٢٥٥): «قوله: (بِسَبَبِ تَفَاوُتِ هَذِهِ الأَوْصَافِ) أشار المصنِّف بأنَّ الباءَ في المتن للسَّببية، وفي نسخة: (بتفاوت هذه الأوصاف)».
(^٦) في م: «يكون» بالياء والتاء.
(^٧) في هـ، ط، ي، م: «يكون»، ولم ينقط في أ.
(^٨) في ي: «راويه».

1 / 110