آثَارَهُ، حَتَّى لَقَدْ (^١) قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ (^٢): «لَوْلَا البُخَارِيُّ لَمَا رَاحَ مُسْلِمٌ وَلَا جَاءَ!» (^٣).
[أقسام الحديث الصحيح باعتبار الأصحيّة]
(وَمِنْ ثَمَّ (^٤) أَيْ: وَمِنْ هَذِهِ الحَيْثِيَّةِ (^٥) - وَهِيَ أَرْجَحِيَّةُ شَرْطِ البُخَارِيِّ عَلَى غَيْرِهِ - (قُدِّمَ «صَحِيحُ البُخَارِيِّ») عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الكُتُبِ المُصَنَّفَةِ فِي الحَدِيثِ (^٦).
(ثُمَّ) صَحِيحُ (مُسْلِمٍ)؛ لِمُشَارَكَتِهِ لِلْبُخَارِيِّ (^٧) فِي اتِّفَاقِ العُلَمَاءِ عَلَى تَلَقِّي كِتَابِهِ بِالقَبُولِ أَيْضًا سِوَى مَا عُلِّلَ.
(ثُمَّ) يُقَدَّمُ فِي الأَرْجَحِيَّةِ مِنْ حَيْثُ الأَصَحِّيَّةُ مَا وَافَقَهُ (شَرْطُهُمَا)؛ لِأَنَّ المُرَادَ بِهِ رُوَاتُهُمَا مَعَ بَاقِي شُرُوطِ الصَّحِيحِ (^٨)،
(^١) «لَقَدْ» ليست في ب، ح، ل، م.
(^٢) هو: أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد الدَّارقطني، الحافظ (ت ٣٨٥ هـ)، صاحب السُّنن والعلل وغيرهما. سِيَر أعلام النُّبلَاء (١٦/ ٤٤٩).
(^٣) في حاشية أ - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك».
وكلام الدَّارقطني ذكره الخطيب في تاريخ بغداد (١٥/ ١٢٤).
(^٤) في ز: «ثمه».
(^٥) في ب، ج، د، ح، ط، ي، ل، م: «الجهة».
(^٦) «فِي الحَدِيثِ» سقطت من هـ.
وفي حاشية و- بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ قراءة بحث عليَّ. كتبه: ابن حجر»، وفي حاشية م - بخطِّه أيضًا -: «بلغ الشيخ فخر الدِّين عمر بن محمد قراءة بحث عليَّ. كتبه: مؤلفه».
(^٧) في ط: «البخاري».
(^٨) وهي كما قال المُصنِّف في النُّكَت (١/ ٣١٤): «أن يكون إسنادُ الحديثِ الذي يخرِّجه محتَجًّا برواته في الصحيحين أو أحدِهما على صورة الاجتماع، سالمًا من العلل».