72

Nuzhat al-naẓar fī tawḍīḥ nukhabat al-fikar fī muṣṭalaḥ ahl al-athar

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

Editor

د عبد المحسن بن محمد القاسم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ -٢٠٢١ م

وَرُوَاتُهُمَا قَدْ حَصَلَ الِاتِّفَاقُ عَلَى القَوْلِ بِتَعْدِيلِهِمْ بِطَرِيقِ اللُّزُومِ (^١)، فَهُمْ مُقَدَّمُونَ عَلَى غَيْرِهِمْ فِي (^٢) رِوَايَاتِهِمْ (^٣)، وَهَذَا أَصْلٌ لَا يُخْرَجُ عَنْهُ إِلَّا بِدَلِيلٍ.
فَإِنْ كَانَ الخَبَرُ عَلَى شَرْطِهِمَا مَعًا؛ كَانَ دُونَ مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَوْ مِثْلَهُ.
وَإِنْ كَانَ عَلَى شَرْطِ أَحَدِهِمَا؛ فَيُقَدَّمُ شَرْطُ البُخَارِيِّ وَحْدَهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَحْدَهُ تَبَعًا لِأَصْلِ كُلٍّ مِنْهُمَا.
فَخَرَجَ لَنَا مِنْ هَذَا (^٤) سِتَّةُ أَقْسَامٍ تَتَفَاوَتُ دَرَجَاتُهَا (^٥) فِي الصِّحَّةِ، وَثَمَّ قِسْمٌ سَابِعٌ؛ وَهُوَ مَا لَيْسَ عَلَى شَرْطِهِمَا اجْتِمَاعًا وَانْفِرَادًا، وَهَذَا التَّفَاوُتُ إِنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ إِلَى الحَيْثِيَّةِ المَذْكُورَةِ.
أَمَّا لَوْ رَجَحَ (^٦) قِسْمٌ عَلَى مَا هُوَ (^٧) فَوْقَهُ بِأُمُورٍ أُخْرَى تَقْتَضِي التَّرْجِيحَ؛ فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ عَلَى مَا فَوْقَهُ؛ إِذْ قَدْ يَعْرِضُ لِلْمَفُوقِ (^٨) مَا يَجْعَلُهُ فَائِقًا.

(^١) قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ٢٨٤): «المراد بـ (اللُّزُوم): الالتزام، بمعنى: أنَّ العلماءَ لما تلقَّوا كتابَيهِما بالقَبول؛ لَزِمَ أن يكون رجالهما على وَصفِ العدول».
(^٢) في أ: «من».
(^٣) في ط: «روايتهم».
(^٤) في ط: «هذه».
(^٥) في أ، ب: «درجاتهما».
(^٦) في ح، ك: «رُجِّحَ» بضم الراء وكسر الجيم مشددة، والمثبت من ج، د، هـ، و.
(^٧) «هُوَ» ليست في ب، ج، د، ح، م.
(^٨) قال القارِي ﵀ في شرح شرحِ النُّخبة (ص ٢٨٩): «قوله: (لِلْمَفُوقِ) أي: للمرجوح؛ من فاق الرجل أصحابه يفوق؛ أي: علاهم بالشرف».

1 / 118