73

Nuzhat al-naẓar fī tawḍīḥ nukhabat al-fikar fī muṣṭalaḥ ahl al-athar

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

Editor

د عبد المحسن بن محمد القاسم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ -٢٠٢١ م

كَمَا لَوْ كَانَ الحَدِيثُ عِنْدَ مُسْلِمٍ مَثَلًا (^١)، وَهُوَ مَشْهُورٌ قَاصِرٌ عَنْ دَرَجَةِ التَّوَاتُرِ، لَكِنْ حَفَّتْهُ قَرِينَةٌ صَارَ بِهَا يُفِيدُ العِلْمَ؛ فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ عَلَى الحَدِيثِ الَّذِي يُخَرِّجُهُ (^٢) البُخَارِيُّ إِذَا كَانَ فَرْدًا - مُطْلَقًا (^٣) -.
وَكَمَا لَوْ كَانَ الحَدِيثُ الَّذِي لَمْ يُخَرِّجَاهُ مِنْ تَرْجَمَةٍ وُصِفَتْ بِكَوْنِهَا أَصَحَّ الأَسَانِيدِ - كَمَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ عَلَى مَا انْفَرَدَ بِهِ أَحَدُهُمَا مَثَلًا، لَاسِيَّمَا إِذَا كَانَ فِي إِسْنَادِهِ مَنْ فِيهِ مَقَالٌ (^٤).
[الحسن لذاته والحسن لغيره]
(فَإِنْ خَفَّ الضَّبْطُ) أَيْ: قَلَّ، يُقَالُ: خَفَّ القَوْمُ خُفُوفًا: قَلُّوا (^٥)، وَالمُرَادُ: مَعَ بَقِيَّةِ الشُّرُوطِ المُتَقَدِّمَةِ فِي حَدِّ الصَّحِيحِ؛ (فَـ) هُوَ: (الحَسَنُ لِذَاتِهِ) لَا لِشَيْءٍ خَارِجٍ، وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ حُسْنُهُ بِسَبَبِ الِاعْتِضَادِ، نَحْوُ حَدِيثِ المَسْتُورِ (^٦) إِذَا تَعَدَّدَتْ طُرُقُهُ.
وَخَرَجَ بِاشْتِرَاطِ بَاقِي الأَوْصَافِ: الضَّعِيفُ.

(^١) في ي: «مثلا عند مسلم» بتقديم وتأخير، وفي ط زيادة: «رواه عدد».
(^٢) في ك: «يُخْرِجُهُ» بسكون الخاء وتخفيف الرَّاء، والمثبت من أ، د.
(^٣) قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ٢٩٠): «(مُطْلَقًا) بيان للإطلاق، وليس المراد منه الفرد المطلق المقابل للنِّسبي كما يتبادر إلى الفهم، فكان الأولى تركه؛ لأنه يوهم خلاف المقصود».
(^٤) في حاشية أ، د، و- بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك»، وفي حاشية ج: «ثم بلغ قراءةً وبحثًا».
(^٥) في ح: «إذا قلُّوا»، ومكانَها بياض في ب. وانظر: الصِّحاح للجَوْهريِّ (٤/ ١٣٥٣).
(^٦) سيأتي بيان معنى «المستور» (ص ١٧٤).

1 / 119