وَهَذَا القِسْمُ مِنَ الحَسَنِ مُشَارِكٌ (^١) لِلصَّحِيحِ (^٢) فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ - وَإِنْ كَانَ دُونَهُ -، وَمُشَابِهٌ (^٣) لَهُ فِي انْقِسَامِهِ إِلَى مَرَاتِبَ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
[الصحيح لغيره]
(وَبِكَثْرَةِ طُرُقِهِ يُصَحَّحُ)، وَإِنَّمَا يُحْكَمُ (^٤) لَهُ بِالصِّحَّةِ عِنْدَ تَعَدُّدِ الطُّرُقِ؛ لِأَنَّ لِلصُّورَةِ (^٥) المَجْمُوعَةِ قُوَّةً (^٦) تَجْبُرُ القَدْرَ الَّذِي قَصُرَ بِهِ ضَبْطُ رَاوِي الحَسَنِ عَنْ رَاوِي الصَّحِيحِ، وَمِنْ ثَمَّ تُطْلَقُ الصِّحَّةُ عَلَى الإِسْنَادِ الَّذِي يَكُونُ حَسَنًا لِذَاتِهِ لَوْ تَفَرَّدَ (^٧) إِذَا تَعَدَّدَ.
وَهَذَا حَيْثُ يَنْفَرِدُ (^٨) الوَصْفُ.
[توجيه وصف الحديث الواحد بالحُسن والصحة معًا]
(فَإِنْ جُمِعَا) أَيِ: الصَّحِيحُ وَالحَسَنُ (^٩) فِي وَصْفٍ وَاحِدٍ (^١٠)؛ كَقَوْلِ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ (^١١): «حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ»؛
(^١) في هـ: «مشاركٍ» بالجرِّ المنوَّن، وفي ي: «يشارك»، والمثبت من د، ك.
(^٢) في أ، ي: «الصحيح».
(^٣) في هـ: «ومشابهٍ» بالجرِّ المنوَّن، والمثبت من ب، د، و، ح، ي، ك.
(^٤) في و: «نحكم»، ولم ينقط في أ، ح.
(^٥) في ب: «للضرورة»، وفي حاشيتها: «للطرق»، وفي ط: «الصورة».
(^٦) في ب: «قوةٌ» بالرَّفع المنوَّن، والمثبت من أ، د، و، ح، ي، ك، م.
(^٧) في أ: «انفرد».
(^٨) في أ، هـ، ح: «يتفرد».
(^٩) في أ: «الحسن والصحيح» بتقديم وتأخير.
(^١٠) في ل: «وصفِ حديثٍ واحدٍ»، وفي د: «وصفِ واحدٍ» بالإضافة، والمثبت من أ، ب، و، ز، ك.
قال اللَّقانيُّ ﵀ في قضاء الوطر (٧٨٢): «(في وصفِ واحدٍ): ينبغي أن يقرأ بالإضافة؛ أي: في وصف حديث واحدٍ، وقد جاء في بعض النسخ كذلك، ويمكن أن يقال: لمَّا تبعا موصوفًا واحدًا؛ جعل الوصفان كالوصف الواحد».
(^١١) مثل: يعقوب بن شيبة، وأبي علي الطوسي. انظر: التَّقييد والإيضاح للعراقيِّ (ص ٥٢)، النُّكَت للمُصنِّف (١/ ٤٢٩)، حاشية ابن قُطْلُوبغَا (ص ٦٠).