75

Nuzhat al-naẓar fī tawḍīḥ nukhabat al-fikar fī muṣṭalaḥ ahl al-athar

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

Editor

د عبد المحسن بن محمد القاسم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ -٢٠٢١ م

(فَلِلتَّرَدُّدِ (^١) الحَاصِلِ مِنَ المُجْتَهِدِ (فِي النَّاقِلِ): هَلِ اجْتَمَعَتْ فِيهِ شُرُوطُ الصِّحَّةِ أَوْ قَصُرَ (^٢) عَنْهَا؟!
وَهَذَا (حَيْثُ) يَحْصُلُ مِنْهُ (التَّفَرُّدُ) بِتِلْكَ الرِّوَايَةِ (^٣).
وَعُرِفَ بِهَذَا جَوَابُ مَنِ اسْتَشْكَلَ الجَمْعَ بَيْنَ الوَصْفَيْنِ فَقَالَ (^٤): الحَسَنُ قَاصِرٌ عَنِ الصَّحِيحِ (^٥)، فَفِي الجَمْعِ بَيْنَ الوَصْفَيْنِ إِثْبَاتٌ لِذَلِكَ (^٦) القُصُورِ وَنَفْيُهُ!
وَمُحَصَّلُ الجَوَابِ (^٧): أَنَّ تَرَدُّدَ أَئِمَّةِ (^٨) الحَدِيثِ فِي حَالِ نَاقِلِهِ اقْتَضَى لِلْمُجْتَهِدِ أَنْ لَا يَصِفَهُ بِأَحَدِ الوَصْفَيْنِ، فَيُقَالُ فِيهِ (^٩): «حَسَنٌ» بِاعْتِبَارِ وَصْفِهِ عِنْدَ قَوْمٍ، «صَحِيحٌ» بِاعْتِبَارِ وَصْفِهِ عِنْدَ قَوْمٍ.
وَغَايَةُ مَا فِيهِ: أَنَّهُ حُذِفَ مِنْهُ حَرْفُ التَّرَدُّدِ؛ لِأَنَّ حَقَّهُ أَنْ يَقُولَ: حَسَنٌ أَوْ صَحِيحٌ، وَهَذَا كَمَا حُذِفَ حَرْفُ العَطْفِ مِنَ الَّذِي بَعْدَهُ (^١٠).

(^١) في د، ط: «فالتردُّد».
(^٢) في هـ: «أو قصَّر» بتشديد الصاد، والمثبت من د، ك.
(^٣) في ي: «الرّاوية»، وهو تصحيف.
(^٤) انظر: معرفة أنواع علوم الحديث لابن الصَّلاح (ص ٣٩).
(^٥) في ز: «الحُسْنُ قاصر عن الصحة».
(^٦) في ب: «ذلك».
(^٧) في و: «الجوابُ» بالرَّفع، وهو خطأ.
(^٨) في ب: «أئمةُ» بالرَّفع، وهو وهم.
(^٩) «فِيهِ» ليست في ب.
(^١٠) قال اللَّقانيُّ ﵀ في قَضَاء الوَطَر (ص ٧٩٠): «كالحذف اللاحق لحرف العطف من الذي بعده؛ أي: من القسم الذي بعده، وهو قوله: (وَإِلَّا فَبِاعْتِبَارِ إِسْنَادَيْنِ)».

1 / 121