فَإِنْ قَالَ: جَمِيعُ مَنْ أَحْذِفُهُ ثِقَاتٌ؛ جَاءَتْ مَسْأَلَةُ التَّعْدِيلِ عَلَى الإِبْهَامِ، وَالجُمْهُورُ (^١): لَا يُقْبَلُ حَتَّى يُسَمَّى (^٢).
لَكِنْ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ هُنَا (^٣): «إِنْ وَقَعَ الحَذْفُ فِي (^٤) كِتَابٍ الْتُزِمَتْ صِحَّتُهُ - كَالبُخَارِيِّ -؛ فَمَا أَتَى فِيهِ (^٥) بِالجَزْمِ دَلَّ (^٦) عَلَى أَنَّهُ ثَبَتَ إِسْنَادُهُ عِنْدَهُ (^٧)، وَإِنَّمَا حُذِفَ لِغَرَضٍ مِنَ الأَغْرَاضِ، وَمَا أَتَى فِيهِ بِغَيْرِ الجَزْمِ؛ فَفِيهِ مَقَالٌ» (^٨).
وَقَدْ أَوْضَحْتُ أَمْثِلَةَ (^٩) ذَلِكَ فِي «النُّكَتِ (^١٠) عَلَى ابْنِ الصَّلَاحِ» (^١١).
(^١) في ط: «فالجمهور».
(^٢) في م: «يُسَمِّيَ»، والمثبت من ب، و، ط، ك.
وانظر: الكفاية للخطيب (ص ٩٢)، وشرح التَّبصرة والتَّذكرة للعراقيِّ (١/ ٣٤٦).
(^٣) «هُنَا» ليست في د، هـ.
(^٤) في ك: «من».
(^٥) في ك: «به»، وفي نسخة على حاشيتها: «فيه».
(^٦) في ي: «دليل»، وفي نسخة على حاشيتها: «دلَّ».
(^٧) في ط: «عنده إسناده» بتقديم وتأخير.
(^٨) انظر: مقدِّمة ابن الصَّلاح (ص ٢٤).
(^٩) «أَمْثِلَةَ» ليست في هـ.
(^١٠) «فِي النُّكَتِ» ليست في أ.
(^١١) أشار المُصنِّف ﵀ في النُّكَت (١/ ٣٢٥) إلى أغراض ذلك فقال: «إما كونه لم يحصل له مسموعًا، وإنما أخذه على طريق المذاكرة أو الإجازة، أو كان قد خَرَّج ما يقوم مقامه، فاستغنى بذلك عن إيراد هذا المُعَلَّقِ مستوفي السياق، أو لمعنى غير ذلك، وبعضه يتقاعد عن شرطه، وإن صححه غيره أو حسنه، وبعضه يكون ضعيفًا من جهة الانقطاع خاصة».
وفي حاشية د - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك»، وفي حاشية و- بخطِّه أيضًا -: «ثم بلغ قراءة بحث عليَّ. كتبه: ابن حجر».