[المرسل]
(وَالثَّانِي) - وَهُوَ «مَا سَقَطَ مِنْ (^١) آخِرِهِ مَنْ بَعْدَ (^٢) التَّابِعِيِّ» - هُو َ: (المُرْسَلُ)، وَصُورَتُهُ: أَنْ يَقُولَ التَّابِعِيُّ - سَوَاءٌ كَانَ (^٣) كَبِيرًا أَوْ (^٤) صَغِيرًا -: قَالَ (^٥) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَذَا، أَوْ: فَعَلَ (^٦) كَذَا، أَوْ: فُعِلَ (^٧) بِحَضْرَتِهِ كَذَا، وَنَحْوَ (^٨) ذَلِكَ.
وَإِنَّمَا ذُكِرَ فِي قِسْمِ المَرْدُودِ لِلْجَهْلِ بِحَالِ المَحْذُوفِ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ صَحَابِيًّا، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ تَابِعِيًّا، وَعَلَى الثَّانِي يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ضَعِيفًا، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ثِقَةً، وَعَلَى الثَّانِي يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ حَمَلَ (^٩) عَنْ صَحَابِيٍّ (^١٠)، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ حَمَلَ عَنْ تَابِعِيٍّ آخَرَ (^١١)، وَعَلَى الثَّانِي فَيَعُودُ الِاحْتِمَالُ السَّابِقُ وَيَتَعَدَّدُ، أَمَّا (^١٢) بِالتَّجْوِيزِ العَقْلِيِّ: فَإِلَى مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ، وَأَمَّا (^١٣) بِالِاسْتِقْرَاءِ: فَإِلَى سِتَّةٍ أَوْ سَبْعَةٍ (^١٤)، وَهُوَ أَكْثَرُ مَا (^١٥) وُجِدَ مِنْ
(^١) في ج: «في».
(^٢) في ط: «بعده».
(^٣) في ل: «أكان».
(^٤) في ب، هـ، و، ز، ل: «أم».
(^٥) في هـ: «قال» مكرَّرة.
(^٦) في ي: «وفعل».
(^٧) في ج: «وفُعِل».
(^٨) في أ، ط: «أو نحو»، وفي ب: «ونحوِ» بالجرِّ، والمثبت من أ، د.
(^٩) في ك: «تحمل».
(^١٠) في ط: «الصحابي».
(^١١) «آخَرَ» سقطت من هـ.
(^١٢) في ط: «إمَّا».
(^١٣) في ط: «وإمَّا». قال اللَّقاني ﵀ في قَضَاء الوَطَر (ص ٩٦٣): «بفتح الهمزة (أمَّا) التي للتَّفصيل».
(^١٤) قال البِقاعيُّ ﵀: «(أو) هنا للشك؛ لأن السند الذي ورد فيه سبعة أنفس: اختلف في أحدهم؛ هل هو صحابي أو تابعي؟ فإن ثبتت صحبته كان التابعيون في السند ستة، وإلا فسبعة». قَضَاء الوَطَر للَّقانيِّ (ص ٩٦٤).
(^١٥) في ح: «مما».