86

Al-Tuḥfa al-Laṭīfa fī tārīkh al-Madīna al-Sharīfa

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

Publisher

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Edition

جـ ١ - ٦ (الأولى،١٤٢٩ - ١٤٣٠ هـ)،جـ ٧ - ٩ (من الثانية

Publication Year

١٤٣٧ هـ

وهو فيما قيل: من ذُريَّة الحبر الذي أسلمه تُبَّعٌ الأوَّلُ كتابَه الذي فيه أنه بناه لما مرَّ بالمدينة للنبيِّ ﷺ لينزله إذا قدِمها، فتداوله المُلّاَك، إلى أن صار لأبي أيوب، وحينئذٍ فما نزل ﷺ إلا في بيت نفسه (^١)، وكرَّر قوله (^٢): "اللهمَّ أنزلنا مَنزلًا مباركًا وأنت خير المُنزلين" وصارت الهدايا من الطعام تُحمل إليه.
وكان أوَّل ما سُمع منه ﷺ (^٣): "أفشوا السَّلام، وأطعِموا الطَّعام، وصِلُوا الأرحام، وصلُّوا باللَّيل والنَّاسُ نيام، تدخلوا الجنَّة بسلام".
ثمَّ تحوَّل منه، وأَمر ببناءِ المسجد (^٤).
ثمَّ بنى مساكنَه بجانبه (^٥)، وآخى بين المهاجرين والأنصار على الحقِّ والمواساة (^٦).

(^١) "وفاء الوفا" ١/ ٣٤٠، ومرور تُبَّع بالمدينة من غير ذكر تفصيلٍ في "مغازي ابن إسحاق" ص: ٢٩، وذكرها ابن كثير في "البداية والنهاية" ٢/ ١٦٤.
(^٢) لم أقف عليه!!.
(^٣) صحيح. أخرجه أحمد ٥/ ٤٥١، والترمذي في كتاب صفة القيامة، بابٌ: (٦٥٢) وصححه.
(^٤) أخرجه البخاري في كتاب مناقب الأنصار، باب مقدم النبي ﷺ وأصحابه المدينة (١٦٩١)، وكذا مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: ابتناء مسجد النبي ﷺ ١/ ٣٧٣ (٩)، عن أنس ﵁ به مطولًا.
(^٥) قال ابنُ النجار: لمَّا بنى رسول اللّه ﷺ مسجده، بنى بيتين لزوجتيه: عائشة وسودة ﵄ على نعت بناء المسجد وجريد النخل .. ولما تزوَّج رسول اللّه ﷺ نساءه بنى لهن حُجَرًا، وهي تسعة أبيات وكانت خارجة من المسجد. "الدرة الثمينة" ص: ١٧٥، وانظر "الجواب الباهر" ص: ٩.
(^٦) ذكر اللّه ﵎ هذه المؤاخاة بقوله: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٣٣]، قال ابن عباس ﵄: كان المهاجرون لما قدموا المدينة ورِثَ المهاجريُّ الأنصاريَّ دون ذوي رحمه للأخوَّة التي آخى النبيُّ ﷺ بينهم، فلمَّا نزلت: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ نسخت .. الحديث. =

1 / 37