وصَلَّى على النَّجاشيِّ (^١)، وتسمَّى هذه السَّنةُ سنةَ الوفود؛ لكثرةِ الوافدين فيها على النبيِّ ﷺ (^٢)، وفيها آلى النَّبيُّ ﷺ من نسائِه (^٣)، وهدَمَ مسجدَ الضِّرار (^٤)، وكانت الملاعنة (^٥).
وفي العاشرة: قدومُ جريرٍ البَجَليّ (^٦)، ونزولُ (^٧): ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ الآية (^٨)، وكانوا لا يفعلونه قبلها.
(^١) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب: الصفوف على الجنازة (١٣٢٠).
(^٢) قال ابن هشام ٤/ ١٥٢: حدثني أبو عبيدة: أن ذلك في سنة تسع، وأنها كانت تسمى سنة الوفود.
(^٣) أخرجه مسلم في كتاب الطلاق، باب: بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقًا إلا بالنية ٢/ ١١٠٤ (٢٩) من حديث جابر ﵁.
(^٤) مسجد الضِّرار بناه نفر من المنافقين؛ أرادوا أن يكيدوا ببنائه المسلمين، وطلبوا من رسول اللّه ﷺ الصلاة فيه، وذلك قبل غزوة تبوك، فوعدهم رسول اللّه ﷺ بعد العودة، فأنزل اللّه ﵎: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا …﴾ الآية. سورة التوبة: ١٠٧.
أخرج ذلك الطبري في "تفسيره" ١١/ ٢٣ عن عدد من التابعين مرسلًا، وكثرتُهم تجبر مرسلهم، وانظر "السيرة النبوية" للدمياطي ص: ٢٦٦.
(^٥) لاعن رسول اللّه ﷺ بين عويمر العجلاني وبين امرأته، وكان عويمر قدم من تبوك فوجدها حبلى، ﵄. والحديث أخرجه البخاري في كتاب الطلاق، باب: اللعان (٥٣٠٨)، ومسلم في كتاب اللعان ٢/ ١١٢٩ (١٤٩٢) كلاهما من حديث عاصم بن عدي الأنصاري ﵁.
(^٦) قصة قدومه على رسول اللّه ﷺ وإسلامه أخرجها أبو نعيم في "معرفة الصحابة" ٢/ ٥٩٢، وأصل القدوم وأمرِ النبيِّ ﷺ له بأن يكفيه تكسير صنم ذي الخَلَصة، أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب: غزوة ذي الخلصة (٤٣٥٥)، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب: فضائل جرير بن عبد اللّه ٤/ ١٩٢٥ (١٣٦).
(^٧) انظر: "أسباب النزول" للواحدي ص: ١٨٩، و"الباب النقول" ص: ١٥٨.
(^٨) سورة النور: ٥٨.